الإثنين , 27 أبريل 2026

ذعر في رياض الأطفال بالنمسا.. تهديدات بوجود قنابل تُجبر السلطات على الإخلاء!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

شهدت النمسا موجة غير مسبوقة من التهديدات بوجود قنابل استهدفت أكثر من 50 مؤسسة تعليمية، من بينها لأول مرة رياض أطفال، مما أثار حالة من الذعر والقلق في أوساط الأهالي والسلطات على حد سواء.

بدأت هذه التهديدات في ساعات متأخرة من مساء الأحد، حيث أفادت الشرطة في ولاية النمسا السفلى أن أول رسالة تهديد وصلت عبر البريد الإلكتروني في تمام الساعة 11:35 مساءً، تلتها موجة من الرسائل المماثلة مع حلول ساعات الصباح الأولى.

رياض الأطفال هدف جديد!

وكان التطور الأخطر والأكثر حساسية في هذه السلسلة من التهديدات هو استهداف روضة أطفال لأول مرة، حيث تم إخلاء روضة المدينة في هارتبرغ بولاية شتايرمارك بشكل عاجل، بعد أن وُجدت داخل نفس المبنى الذي تقع فيه مدرسة مهنية مستهدفة بتهديد مباشر. وقد شملت عملية الإخلاء 38 طفلًا تم إخطار أولياء أمورهم على الفور، حيث سارع أغلبهم لاصطحاب أبنائهم، بينما نُقل الباقون إلى مكتبة المدينة المجاورة لضمان سلامتهم.

رئيس بلدية هارتبرغ ماركوس مارتشيتش (من حزب الشعب النمساوي) صرّح بأن الأطفال لم يُخبَروا بحقيقة التهديد حفاظًا على سلامتهم النفسية، وتم إيهامهم بأنها مجرد “تدريبات روتينية للشرطة”. شهود عيان أفادوا بأن الأطفال شاهدوا رجال الشرطة في المبنى، لكن تم إشغالهم بالألعاب والقراءة في المكتبة حتى انتهاء التقييم الأمني.

الولايات الأكثر تضررًا

بحسب تقارير الشرطة، كانت ولاية النمسا السفلى الأكثر تضررًا، حيث استهدفت التهديدات 27 مدرسة، منها ثلاث في العاصمة سانت بولتن. كما سُجّلت 14 رسالة تهديد في ولاية أوبرأوستررايش (أعلى النمسا)، معظمها طالت مدارس مهنية، وهو ما اعتبرته السلطات “نسبة مرتفعة بشكل غير طبيعي” لهذا النوع من المؤسسات.

وفي ولاية شتايرمارك، تم فحص تسع مؤسسات تعليمية أخرى من قِبل قوات الأمن، وأُعلن أنها آمنة بعد عمليات تفتيش دقيقة، دون العثور على أي متفجرات.

التحقيقات جارية

الشرطة النمساوية لم تعلن حتى الآن عن الجهة أو الجهات المسؤولة عن إرسال هذه التهديدات، لكنها بدأت تحقيقًا موسعًا بالتعاون مع أجهزة الأمن الإلكتروني لتعقب مصدر الرسائل. وقد تم رفع درجة التأهب في المدارس والمؤسسات التعليمية، وسط دعوات من الأهالي لتشديد الإجراءات الأمنية وضمان عدم تكرار هذه الحوادث مستقبلاً.

في الوقت نفسه، اعتبرت بعض الأصوات السياسية أن استهداف الأطفال بهذه الطريقة “تجاوز خطير لكل الخطوط الحمراء”، وأكدت أنه لا يمكن التساهل مع أي تهديد يمس أمن وسلامة الأطفال، حتى لو تبيّن لاحقًا أن الرسائل كانت كاذبة.

في ظل هذه الأجواء المشحونة، يبقى السؤال المطروح: من يقف وراء هذه الموجة من التهديدات؟ ولماذا أصبحت حتى رياض الأطفال هدفًا؟
الأيام القادمة قد تحمل علينا بالإجابة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!