الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – إسرائيل توسّلت من أجل مبارك.. والغرب تركه يغرق!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في واحدة من أكثر الوثائق إثارة التي خرجت مؤخرًا من أرشيف الحكومة البريطانية، تكشف فصول جديدة عن مدى تورط إسرائيل في دعم نظام حسني مبارك، وحرصها على بقائه بأي ثمن، ليس حبًا في الشعب المصري، بل حفاظًا على كنزها الاستراتيجي بعد كامب ديفيد.

الوثائق التي رُفعت عنها السرية مؤخرًا كشفت أن رئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك، شمعون بيريز، أرسل مبعوثًا في منتصف الليل إلى مكتب مارغريت تاتشر، يستجدي دعمًا عاجلًا لمبارك، الذي كان يترنح تحت وطأة أزمة اقتصادية خانقة منتصف الثمانينيات، تهدد بإسقاط نظامه.

حينها، كان مبارك قد بدأ جولة أوروبية طارئة طلبًا للنجدة، بعد أن بلغ العجز في الموازنة 16%، وارتفع الدين الخارجي إلى أكثر من 50 مليار دولار، وسط شروط قاسية فرضها صندوق النقد الدولي.

لكن ما لم يُعرف سابقًا، أن إسرائيل كانت تتحرك خلف الكواليس لإبقاء مبارك في الحكم. وصفته الوثائق بأنه “ضمانة لاتفاق السلام”، وأن سقوطه سيكون “كارثة استراتيجية” على المنطقة. إسرائيل لم تتردد في الضغط على لندن من أجل تقديم دعم مالي مباشر للقاهرة، في سابقة تكشف إلى أي مدى كانت ترى في مبارك حاميًا لتوازنات كامب ديفيد.

مع ذلك، رفضت تاتشر الانصياع للضغوط الإسرائيلية، مؤكدة أن “الإنقاذ الكامل لمصر ليس ممكنًا” من الغرب، وأن الحل الوحيد أمام مبارك هو تطبيق الإصلاحات الداخلية والامتثال لشروط صندوق النقد.

الوثائق لم تكتفِ بكشف الدور الإسرائيلي، بل أضاءت على انقسام أوروبي حاد حول كيفية التعامل مع مصر. ففيما خشي البعض من أن يؤدي الانهيار الاقتصادي إلى فوضى إقليمية، رأى آخرون أن الوقت قد حان لإجبار القاهرة على التغيير من الداخل.

لكن النتيجة النهائية كانت واضحة: لم تنقذ إسرائيل مبارك، ولم يفعل الغرب شيئًا، ونجا النظام فقط بفضل توازنات داخلية وقمع سياسي دام لعقود، حتى أطاح به الشعب في ثورة يناير 2011.

هذا الكشف يعيد إلى الواجهة أسئلة مؤرقة:

  • كم من مرة تدخلت إسرائيل سرًا لحماية أنظمة عربية على حساب شعوبها؟

  • وكم من قرار داخلي في العواصم العربية، كان في الحقيقة صناعة إسرائيلية بغطاء غربي؟

إنها لحظة جديدة لفهم التاريخ، لا من رواية الحكام، بل من أرشيف حلفائهم الذين كشفوا المستور.

https://youtu.be/8sQ5fzW7-bU

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!