فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في حادثة صادمة تهز مشاعر كل أب وأم، تعرّض طفل يبلغ من العمر 12 عامًا للسرقة والإذلال على يد عصابة من المراهقين في أحد شوارع فيينا المزدحمة، وفي وضح النهار. الواقعة جرت مساء السبت، حوالي الساعة السادسة مساءً، في شارع Edelsinnstraße بالحي الثاني عشر من العاصمة النمساوية، أثناء انتظار والده له بسيارته.
ثوانٍ معدودة كانت كافية لتحويل يوم عادي إلى كابوس
كان الأب، دراغان (49 عامًا)، يبحث عن موقف لسيارته ليأخذ ابنه معه، دون أن يدرك أن فلذة كبده يتعرض في تلك اللحظة لهجوم من قبل مراهقين مجهولين. الهجوم لم يقتصر على السرقة فقط، بل شمل أيضًا إجباره على خلع سترته تحت التهديد والإهانة، مما زاد من قسوة المشهد والصدمة التي تعيشها العائلة حتى اليوم.
عصابات معروفة والشرطة تتحرك… بلا نتيجة
حسب رواية الأسرة، فإن الجناة ينتمون لعصابة شبابية معروفة تنشط في المنطقة نفسها. وعلى الفور باشرت الشرطة عملية بحث واسعة، لكن الجناة تمكنوا من الفرار. التحقيقات حالياً بيد المكتب الجنائي في فيينا – فرع الجنوب.
أب غاضب يحمّل الدولة مسؤولية ما يحدث
وفي حديث مع صحيفة “Heute” النمساوية، عبّر الأب عن غضبه العميق وشعوره بالخيانة من قبل الدولة. قال إن أحد الجناة معروف لدى السلطات، لكن صغر سنه – ربما دون 14 عامًا – يجعله غير خاضع للمساءلة القانونية.
“إنهم محصّنون بالقانون”، قال دراغان، وأضاف: “كمواطن، ماذا يتبقى لي إن لم أجد العدالة؟ هل نلجأ إلى العدالة بأيدينا؟”. ويشير إلى أن عصابة واحدة فقط ارتكبت 1200 جريمة خلال عام واحد، بينما المجتمع في حالة عجز تام عن الردع.
“سياسة موازية” و”خداع اجتماعي”
وحذر دراغان من وجود ما وصفه بـ”السياسة الموازية”، أي قرارات لا تراعي الواقع اليومي للمجتمع، مؤكدًا: “أنا أفهم سياسة الترحيب، لكن حين تجلبون الأطفال إلى هذا البلد، يجب أن تهتموا بتربيتهم وتأهيلهم… وإلا فهذا خيانة لنظامنا الاجتماعي”.
كما وجّه الأب انتقادات شديدة للمنظومة التعليمية والاجتماعية التي، برأيه، تُركت دون دعم كافٍ، مما أدى إلى عجز المعلمين والأخصائيين الاجتماعيين عن مواجهة مثل هذه الظواهر.
خلاصة
قضية الطفل دراغان ليست سوى وجه آخر لأزمة أكبر تعيشها فيينا اليوم، حيث تتحول العصابات الشبابية إلى تهديد يومي لأمن الشوارع، وتبقى القوانين قاصرة عن حماية الأطفال من أقرانهم. المجتمع يصرخ، لكن هل من يسمع؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار