الإثنين , 27 أبريل 2026

إنذار لروائح كريهة في مدارس النمسا.. فصول دراسية تختنق بثاني أكسيد الكربون!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في أحدث دراسة صادمة، كشفت جامعة التكنولوجيا في غراتس (TU Graz) أن معظم الفصول الدراسية في النمسا تعاني من تدهور خطير في جودة الهواء، الأمر الذي يؤثر بشكل مباشر على صحة التلاميذ وقدرتهم على التركيز والتعلّم.

ففي العام الدراسي 2023/2024، تبيّن أن أكثر من 75% من الفصول الدراسية في مختلف أنحاء البلاد تجاوزت الحدّ المسموح به لتركيز ثاني أكسيد الكربون (CO₂)، والذي يُفترض ألا يزيد عن 1000 جزء في المليون (ppm). بل وبلغت بعض الحالات القصوى 6900 ppm، أي نحو سبعة أضعاف الحدّ الآمن!

وفي أشهر الشتاء، ازدادت المشكلة سوءًا بسبب إغلاق النوافذ وعدم التهوية الكافية. الدراسة شملت 1.200 فصل دراسي في جميع الولايات النمساوية، وبيّنت أن:

  • المدارس في المدن سجّلت نتائج أفضل من تلك الواقعة في الأرياف.

  • المدارس الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة كانت الأفضل من حيث جودة الهواء، بسبب قلة عدد الطلاب في الصف الواحد.

  • أنظمة التهوية الآلية تفوقت بوضوح على التهوية اليدوية (فتح النوافذ)، خاصة في الأيام الباردة.

الجديد في الفصول الدراسية:

  • بدأت بعض المدارس باستخدام أجهزة استشعار CO₂ مزودة بأضواء ملوّنة، تُنذر عند تجاوز الحدّ المسموح.

  • أظهرت النتائج أن هذه الأجهزة ساهمت في تحسين سلوك التهوية يدويًا، خاصة في الشتاء، عندما يُغلق الناس النوافذ.

  • يوصي الباحثون بتركيب هذه الحساسات في جميع الفصول، إلى جانب تدريب المعلمين والطلاب على طرق التهوية السليمة.

الخلاصة:
الهواء النقي في الفصول لم يعد رفاهية، بل ضرورة ملحّة لحماية صحة التلاميذ وتعزيز قدرتهم على التعلّم. ومطلوب من الدولة والمدارس التحرك الفوري، قبل أن تتحوّل الفصول الدراسية إلى غرف مكتومة تعيق التعليم وتُهدد الصحة.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!