الإثنين , 27 أبريل 2026

ربع النمساويين لا يجيدون القراءة!.. وزير التعليم يقرّ بالأزمة ويعد بإصلاح جذري

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في تطور صادم يعكس عمق الأزمة التعليمية في النمسا، كشفت دراسة رسمية حديثة أن نحو ربع السكان لا يمتلكون مهارات قراءة كافية، في مؤشر على تدهور خطير يطال النظام التعليمي برمّته.

وأظهرت نتائج دراسة أجرتها هيئة الإحصاء النمساوية ضمن المسح الدولي PIAAC، أن قدرات القراءة لدى البالغين – ما بين 16 و65 عامًا – تراجعت بشكل كبير خلال السنوات الإحدى عشرة الماضية، حيث خسرت النمسا 12 نقطة كاملة في مؤشر المهارات القرائية، لتصبح أقل من المعدل العام لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD).
الشرائح الأكثر تضررًا شملت العمال في قطاعات الخدمات والمهن اليدوية والمساعدات، وكبار السن، وربّات البيوت، بينما سُجل تحسن طفيف فقط لدى الشباب (16-24 عامًا).

الوزير يعترف: “الوضع خطير.. والهاتف المحمول أحد الأسباب”

وفي حوار صريح مع صحيفة “كرونه”، أقرّ وزير التعليم كريستوف فيدركير بخطورة الوضع، وصرّح قائلاً:

“إنها نتيجة صادمة، خصوصًا في وقت يحتاج فيه المجتمع إلى مزيد من مهارات القراءة، لا أقل. لكننا لسنا وحدنا، فهذه الظاهرة موجودة أيضًا في دول أخرى”.

وعزا الوزير هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها:

  • الهجرة من بيئات فقيرة تعليمياً، مما أدى إلى تزايد عدد السكان من دون شهادة إعدادية.

  • تأثير جائحة كورونا على العملية التعليمية.

  • الإفراط في استخدام الهواتف ومواقع التواصل الاجتماعي، مما يُضعف القدرة على “القراءة العميقة” وفهم النصوص.

فجوة طبقية في التعليم.. والحل في “الاستيعاب قبل الشهادة”

الوزير أشار أيضًا إلى أن الفجوة بين المتعلمين وغير المتعلمين في النمسا أوسع من مثيلاتها في دول OECD، مضيفًا أن التركيز الآن يجب أن يكون على:

  • تعزيز مهارات اللغة والقراءة منذ رياض الأطفال.

  • تعديل المناهج وربطها بالواقع ومستقبل التلاميذ.

  • تطبيق ما سماه بـ”واجب التعليم”: وهو نموذج جديد يقيس المهارات الفعلية وليس عدد سنوات الدراسة، مؤكدًا أن “ليس المهم أن تقضي 9 سنوات في المدرسة، بل أن تتقن القراءة والكتابة والحساب عند مغادرتها”.

وختم الوزير بالتأكيد على أن النظام الحالي لم يعد كافيًا، وأن إصلاح التعليم في النمسا بات أولوية وطنية ملحة لإنقاذ الأجيال القادمة من الفشل القرائي والمعرفي.


هكذا تكشف الأرقام أن أزمة التعليم في النمسا لم تعد مجرّد نقاش نظري، بل حقيقة تهدد أساس المجتمع، حيث الجهل لم يعد يقتصر على الأطفال، بل أصاب الكبار أيضًا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!