الإثنين , 27 أبريل 2026

نعال الإمبراطور فرانتس وتاج الإمبراطورة سيسي .. فيينا تبيع أسرار القصر بالمزاد!

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في مشهد يعيد إلى الأذهان ألق الإمبراطورية النمساوية-الهنغارية، تتحول دار المزادات العريقة “دوروثيوم” في فيينا إلى بوابة زمنية مفتوحة على حياة القياصرة، حيث ستُعرض في 12 يونيو المقبل مقتنيات شخصية نادرة للإمبراطور فرانتس يوزف والإمبراطورة إليزابيث (سيسي) في مزاد فريد من نوعه، يضم نحو 400 قطعة تاريخية من البلاط الملكي.

الإمبراطور يخلع نعاله.. ويبيعها!

من أبرز المعروضات نعال منزلية جلدية للإمبراطور فرانتس يوزف، تُقدر قيمتها ما بين 2,000 و4,000 يورو، وهي ليست مجرد تحفة أثرية، بل قطعة مشحونة بالرمزية، إذ تُمثل لحظة نادرة من “إنسانية الإمبراطور”، حين يخلع رموز الحكم ليعود إلى بساطة الحياة داخل القصر.

كما يُعرض زي عسكري رسمي نادر للإمبراطور، يعود لفترة توليه العرش كملك للمجر، يُعرف بزي “كامباني-أتيلا” (Campagne-Attila)، وتُقدر قيمته بما بين 30,000 و50,000 يورو. تأتي هذه القطعة الفريدة موثقة بشهادة من خادمه الشخصي، يوجين كيترل، الذي يبدو أنه كان بوّابة الأسرار والكنوز الإمبراطورية.

أدوات الحلاقة.. تفاصيل حميمة تُعرض للبيع

ومن أكثر ما يلفت الانتباه في المزاد، عدة الحلاقة الخاصة بالإمبراطور: وعاء بورسلان أنيق، فرشاة، وموس حلاقة، جميعها محفوظة ومُوثقة، وتُعرض للبيع بنفس التقدير السعري (2,000–4,000 يورو). إنها ليست مجرد أدوات، بل شظايا من روتين ملكي كان يجري خلف أبواب القصور الفخمة.

سيسي.. الإمبراطورة التي تحوّلت إلى أسطورة

الإمبراطورة إليزابيث المعروفة بلقب سيسي، التي ألهمت الشعراء وصُنّاع الأفلام، تحضر في المزاد من خلال مروحة حداد شخصية تعود لعام 1890، مرسومة يدويًا من قِبل ابنتها الأرشيدوقة ماري فاليري، وتُقدّر قيمتها ما بين 4,000 و8,000 يورو.

ويُعرض أيضًا منديلان شخصيان من زمن ما قبل زواجها بالإمبراطور، بالإضافة إلى لوحة زيتية نادرة رسمها الفنان غيورغ مارتين إغناتس راب عام 1867، تظهر فيها سيسي بتاجها الشهير وثوب التتويج الفاخر كملكة على المجر، وتُقدّر هذه التحفة الفنية بما بين 20,000 و40,000 يورو.

حين تُعرض العظمة للبيع

مزاد “دوروثيوم” ليس مجرد عرض لمقتنيات فاخرة، بل هو تجسيد رمزي لانهيار العروش وتحولها إلى تذكارات. فكل نعال أو موس حلاقة أو منديل معروض للبيع، هو في الحقيقة جزء من قصة أكبر عن التحولات التاريخية وسقوط الإمبراطوريات.

بدءًا من 31 مايو، سيكون بوسع الجمهور النمساوي وزوّار فيينا الاطلاع على هذه الكنوز الإمبراطورية داخل صالة العرض قبل بدء المزاد، في تجربة تُعيد رسم ملامح القصر الملكي، ولكن تحت ضوء السوق هذه المرة، لا وهج العرش.

فيينا هذه الأيام ليست فقط مدينة الموسيقى والقصور، بل أيضًا سوق لذكريات الملوك.. حيث تُباع النعال بالتوازي مع التيجان، وتُعرض العظمة في مزاد علني!

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!