الإثنين , 27 أبريل 2026

9000 يورو مساعدات والإقامة في شقة مكتظة: قصة عائلة سورية تشعل الجدل في فيينا

أثارت قصة عائلة سورية مكونة من 13 فردًا تعيش في شقة لا تتجاوز مساحتها 100 متر مربع، وتحصل على مساعدات اجتماعية شهرية بقيمة 9000 يورو، ضجة سياسية وإعلامية في النمسا، بعدما كشفت صحيفة profil النمساوية تفاصيل القضية التي أعادت الجدل المحتدم حول نظام الدعم الاجتماعي والعدالة في توزيعه.

وبحسب تقرير الصحفي كليمنس نويهولد، تتكون العائلة من أب وأم وأحد عشر طفلًا، ويعيشون في ظروف سكنية توصف بـ”غير الإنسانية”، حيث لا تتجاوز حصة الفرد من المساحة 7 أمتار مربعة. ومع ذلك، فإن مجموع ما تحصل عليه الأسرة من مساعدات من الدولة يصل إلى 9000 يورو شهريًا، يتوزع على النحو التالي:

  • نحو 3000 يورو من إعانة الأسرة (Familienbeihilfe)، وهي مخصص قانوني لجميع الأسر التي لديها أطفال في النمسا.

  • 1700 يورو كمساعدات اجتماعية للزوجين (Paarsatz).

  • حوالي 3600 يورو للأطفال الأحد عشر، بواقع 326 يورو لكل طفل.

  • 900 يورو إعانات بطالة يتلقاها الأب الذي سبق له العمل في النمسا.

  • 1600 يورو دعم إيجار (Mietbeihilfe)، بسبب ارتفاع كلفة السكن وفقًا لتقديرات بلدية فيينا.

هذه الأرقام، وإن بدت قانونية من حيث البنية، إلا أنها أشعلت جدلًا واسعًا في الأوساط السياسية والإعلامية، خصوصًا في ظل تصاعد الدعوات إلى تشديد شروط الاستحقاق وربط المساعدات بجهود الاندماج والمشاركة في سوق العمل.

ويتيح قانون المساعدات الاجتماعية الأساسية (Sozialhilfe-Grundgesetz) للولايات الفيدرالية تقديم دعم إضافي يصل إلى 30% من الحد الأعلى للمساعدات لتغطية “الاحتياجات الإقليمية الخاصة”. ففي حين تركز فيينا وسالزبورغ على دعم تكاليف الإيجار، توجه ولايات أخرى مثل فورارلبرغ هذه النسبة لرعاية الأطفال.

البيانات الرسمية تكشف أن فيينا تحتضن أربع عائلات فقط لديها 11 طفلًا، تتلقى مساعدات اجتماعية أو تكمل بها دخلها. كما توجد 234 عائلة لديها أكثر من 7 أطفال من بين أكثر من 20 ألف أسرة مستفيدة من النظام الاجتماعي في العاصمة، في حين أن 57% من هذه الأسر لا تضم أكثر من طفلين.

يرى مراقبون أن هذه الحالة – رغم ندرتها – تُستخدم حاليًا كذريعة من قبل تيارات سياسية للضغط باتجاه تعديل نظام الدعم، في وقت تتجه فيه الحكومة الفيدرالية إلى طرح قانون اندماج جديد في النصف الثاني من العام، يتضمن آليات أكثر صرامة للحصول على المساعدات، أبرزها إجادة اللغة والمشاركة الفعلية في برامج التدريب والعمل.

لكن يبقى السؤال مطروحًا: هل المشكلة في الأسرة المستفيدة، أم في النظام الذي جعل من الدعم أداةً للركود بدلًا من الحراك؟

المصدر: شبكة رمضان الإخبارية – فيينا

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!