فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
عاد سوق العقارات السكنية في النمسا إلى مسار الارتفاع الطفيف خلال عام 2024، بعد التراجع الذي شهده في 2023، لكن الأسعار لا تزال دون مستويات الذروة التي بلغتها في عام 2022، وفقًا لتقرير حديث صادر عن هيئة الإحصاء النمساوية (Statistik Austria).
⬆️ أسعار العقارات تعاود الصعود.. ولكن بحذر
وبحسب التقرير الرسمي، فإن متوسط سعر المتر المربع لشقق التمليك ارتفع من 3,991 إلى 4,000 يورو، بينما زاد سعر المتر للمنازل من 2,661 إلى 2,709 يورو. ورغم هذه الزيادة الطفيفة، تظل الأسعار أقل بكثير من ذروتها قبل عامين، حين تجاوز متوسط المتر في الشقق 4,340 يورو، وفي المنازل 2,893 يورو.
وقال المدير العام للهيئة توبياس توماس:
“الارتفاع المتواصل في أسعار العقارات توقّف خلال 2023، ورغم مؤشرات الانتعاش المحدودة في 2024، لم نعد بعد إلى مستويات 2022”.
🏘️ شرق رخيص وغرب غالٍ.. وفيينا تغرّد خارج السرب

أظهرت البيانات تفاوتًا صارخًا في الأسعار بين الولايات النمساوية، إذ ما تزال فيينا وولايات الغرب النمساوي في صدارة الأغلى، مقابل أسعار معتدلة وأحيانًا زهيدة في الشرق والجنوب.
أسعار المنازل (لكل متر مربع):
-
فيينا: 5,492 يورو
-
فورآرلبرغ: 5,077 يورو
-
سالزبورغ: 5,000 يورو
-
بورغنلاند: 1,804 يورو
-
شتايرمارك: 2,411 يورو
أسعار الشقق (لكل متر مربع):
-
فورآرلبرغ: 4,962 يورو
-
فيينا: 4,941 يورو
-
سالزبورغ: 4,926 يورو
-
بورغنلاند: 1,921 يورو
-
شتايرمارك: 2,696 يورو
ويُعزى هذا التباين إلى عوامل مثل عمر العقارات وطبيعة المشروعات، إذ تُباع الشقق غالبًا ضمن مشاريع حديثة البناء، في حين تُشترى المنازل كممتلكات قائمة وأقدم عمرًا.
🧱 أسعار الأراضي تقفز.. فيينا على القمة
لم تقتصر الزيادة على العقارات المبنية فحسب، بل شملت أيضًا الأراضي القابلة للبناء، حيث ارتفع متوسط السعر لكل متر مربع من 105 يورو في 2023 إلى 124 يورو في 2024. وتبقى العاصمة النمساوية الأغلى بلا منازع بسعر مذهل بلغ 786 يورو للمتر، تليها فورآرلبرغ (689 يورو) وتيرول (350 يورو).
وفي المقابل، كانت بورغنلاند الأرخص بـ70 يورو للمتر، تليها كَرِنْتِن (85 يورو) وشتايرمارك (91 يورو). ويُعزى ارتفاع الأسعار في بعض الولايات الغربية إلى صفقات فاخرة محدودة في مناطق مثل كيتسبوهيل وليش.
📊 سوق يتنفس من جديد
يقدم التقرير السنوي الصادر عن Statistik Austria مرآة دقيقة لتطور السوق العقاري في مختلف أنحاء النمسا، مشيرًا إلى مرحلة انتقالية يعيشها القطاع بين انخفاضات ما بعد الذروة ومحاولات انتعاش حذرة في ظل تقلبات الاقتصاد وأسعار الفائدة.
وفي ظل هذه الديناميكيات، يبقى السؤال الأهم: هل نحن على أعتاب دورة صعود جديدة، أم مجرد انتعاشة مؤقتة في طريق طويل من التصحيح؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار