فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد مأساوي يعتصر القلوب، وثّقت كاميرا مراقبة في أحد المخابز بمحافظة المنوفية شمال مصر اللحظات الأخيرة لفتيات صغيرات في السن، لم تتجاوز أعمارهن بعد سنوات الدراسة، قبل أن تودعهن الحياة في حادث مأساوي على الطريق الإقليمي.

كانت الفتيات التسع عشرة، بين طالبات في المدارس والجامعات، يعملن في مزارع العنب خلال فترة الصيف ليدعمن أنفسهن وأسرهن، يترقبن حافلة ستقلّهن إلى عملهن، ويشترين بعض المخبوزات ليأخذنها معهم، غافلات أن هذه الرحلة ستكون الأخيرة.
النيابة العامة المصرية كشفت أن سائق “شاحنة الموت”، التي دهست الفتيات، كان تحت تأثير المخدرات وقت وقوع الحادث، وهو ما أكده التحليل المخبري، ما أثار غضبًا واسعًا في الشارع المصري. وتم إصدار أمر بحبس السائق فورًا، فيما أمر رئيس الوزراء بفرض إجراءات صارمة لفحص تعاطي المخدرات على سائقي النقل بصورة دورية ومفاجئة، مع دراسة تغليظ العقوبات.
وفي خطوة لتعويض أسر الضحايا، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي قرارًا بزيادة التعويضات المالية لكل حالة وفاة وإصابة، مع تأكيد على ضرورة التزام الجهات المعنية بمنع تكرار مثل هذه المآسي.

هذه الفاجعة، التي لم تكن مجرد حادث سير، بل مأساة إنسانية تُجسد ثمن صعب تدفعه فتيات صغيرات يبحثن فقط عن لقمة العيش، أثارت حزنًا عميقًا في مصر، حيث قررت الحكومة إطلاق أسماء الضحايا على المباني الحكومية والشوارع بقرية “كفر السنابسة” تخليدًا لذكراهّن.
يبقى هذا الحادث الصادم بمثابة نداء صارخ لضرورة مراجعة منظومة السلامة المرورية، وحماية الفئات الضعيفة التي تحاول النهوض بأعباء حياتها، وسط ظروف اقتصادية واجتماعية قاسية.
في مشهد مأساوي يعتصر القلوب، وثّقت كاميرا مراقبة في أحد المخابز بمحافظة المنوفية شمال مصر اللحظات الأخيرة لفتيات صغيرات في السن
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار