الإثنين , 27 أبريل 2026

جدل سياسي حاد في فيينا حول الحد الأدنى المعيشي واللاجئون في مرمى الاتهامات

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تصاعد الجدل السياسي في فيينا مجددًا حول نظام الحد الأدنى المعيشي (Mindestsicherung)، بعد تقرير نُشر في صحيفة “كرونه” النمساوية، حذر فيه مدير الشؤون المالية في البلدية من أن ميزانية الرعاية الاجتماعية قد تصبح غير قابلة للتمويل قريبًا. التقرير، الذي يحمل توقيع المدير المالي الحالي والمُكلّف مؤقتًا بإدارة حقيبة المالية في فيينا، كريستوف ماشِك، دعا إلى اتخاذ إجراءات عاجلة، إما بخفض النفقات في قطاع الشؤون الاجتماعية والصحة والرياضة، أو بإعادة النظر في الشروط القانونية لنظام الحد الأدنى المعيشي.

وجاء في التقرير التحذيري:
“يتعين تغطية التكاليف الإضافية المتوقعة في عام 2026 من خلال تقليص ميزانية قطاع الشؤون الاجتماعية أو عبر تغييرات في الأطر القانونية للحد الأدنى المعيشي، لأن التمويل بخلاف ذلك غير ممكن.”

FPÖ تهاجم وتتهم بـ”التستّر”

اليمين المتطرف، ممثلًا في حزب الحرية (FPÖ)، استغل هذه التطورات ليشنّ هجومًا حادًا على حزب الاشتراكيين الديمقراطيين (SPÖ) الحاكم في فيينا، متهمًا إياه بـ”التستّر على الكارثة المالية المقبلة”. وطالب زعيم FPÖ في فيينا، دومينيك نييب، بإقالة مستشار الصحة والشؤون الاجتماعية، بيتر هاكر، محمّلاً إياه المسؤولية عن “فشل نظام الرعاية” في العاصمة.

وقال نييب:
“حذرنا مرارًا من هذا السيناريو، لكن كل التحذيرات تم تجاهلها. العمدة الاشتراكي مايكل لودفيغ يهدر شهريًا آلاف اليوروهات من أموال دافعي الضرائب على غير النمساويين، في حين يتحمل المواطنون العاملون العبء الأكبر.”

وأشار إلى أن الحاصلين على الحماية الفرعية في فيينا يتلقون القيمة الكاملة من الحد الأدنى المعيشي، على عكس ولايات نمساوية أخرى تكتفي بتقديم الرعاية الأساسية فقط.

مطلب ربط المعونة بالجنسية

وطالب FPÖ بأن تُربط الاستفادة من الحد الأدنى المعيشي بالحصول على الجنسية النمساوية، مؤكدًا أن هذا الإجراء هو السبيل الوحيد لـ”منع إفلاس المدينة”.

الـÖVP تدق ناقوس الخطر أيضًا

من جانبه، عبّر ماركوس فيغل، الرئيس الجديد لحزب الشعب النمساوي (ÖVP) في فيينا، عن قلقه من الوضع، مؤكدًا أن “التحذيرات الحالية بمثابة جرس إنذار أخير”، وطالب بدوره بأن تلتزم المدينة بالقوانين الفيدرالية المنظمة للحد الأدنى المعيشي.

كما انضم فيغل إلى مطالب FPÖ بإبعاد بيتر هاكر عن الحكومة القادمة، معتبرًا إياه “أحد المسؤولين الرئيسيين عن هذه الأزمة”، كما اتهمه بـ”تدمير نظام الصحة العامة في فيينا”.

خلاصة المشهد:
فيينا تقف أمام معضلة مالية واجتماعية معقدة، ونظام الحد الأدنى المعيشي بات في قلب صراع سياسي بين الأحزاب، خاصة في ظل الاتهامات المتبادلة حول الأعباء الناتجة عن دعم اللاجئين والمقيمين غير النمساويين. فهل سيكون الحل في تقييد المساعدات أم في إصلاح أوسع لمنظومة الرعاية الاجتماعية؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!