فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد بات يتكرر بشكل مقلق، شهد قلب مدينة غراتس النمساوية مساء الثلاثاء حادثة طعن جديدة كان طرفاها — مرة أخرى — من الجالية السورية. ففي حوالي الساعة الرابعة عصرًا، تلقّت الشرطة بلاغًا من مارة مفزوعين يفيد بوقوع هجوم بسكين في ساحة ياكوميني الحيوية وسط المدينة.
عند وصول أولى الدوريات الأمنية، عثرت الشرطة على رجل يبلغ من العمر 69 عامًا مصابًا بجرح قطعي في يده، وقد أكد أنه تعرّض لهجوم بسكين من قبل شخص يعرفه، قبل أن يفرّ الأخير من المكان.
وفي عملية تمشيط سريعة، استنادًا إلى أوصاف شهود العيان، ألقت الشرطة القبض على المشتبه به — وهو سوري يبلغ من العمر 49 عامًا — بالقرب من إحدى محطات الترام القريبة. وقد جرى اقتياده إلى مركز توقيف الشرطة في غراتس، فيما باشرت وحدة الجرائم الجنائية تحقيقاتها لمعرفة خلفيات الحادث.
رغم أن تفاصيل الجريمة ما زالت قيد التحقيق، إلا أن تكرار مثل هذه الحوادث بين أفراد من الجالية السورية يثير تساؤلات مؤلمة لدى الرأي العام: متى يتوقف الطعن؟ ومتى يتوقف السوريون عن تصفية خلافاتهم بالسكاكين في شوارع أوروبا؟
فمع كل حادثة مماثلة، تتآكل فرص الاندماج، ويتزايد الضغط المجتمعي والسياسي على اللاجئين، ويتعرض آلاف الأبرياء من السوريين لتبعات وصمة العنف، رغم أنهم ضحايا مثلهم مثل المجتمع المستضيف.
إنها ليست قضية جنائية عابرة، بل مؤشر خطير على ضرورة معالجة الأسباب العميقة — من صدمات الحرب، إلى البطالة، إلى غياب برامج التأهيل النفسي والاجتماعي الفعالة — قبل أن نواجه واقعًا أكثر مرارة: جيل من اللاجئين يغرق في العزلة والعنف بدل الأمل والاندماج.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار