فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في وقت يبحث فيه ملايين السياح عن وجهات آمنة يقضون فيها عطلاتهم بطمأنينة، كشف تصنيف دولي حديث أعدّه موقع HelloSafe السويسري عن قائمة تضم أكثر الدول أمانًا للسفر في العالم، واضعًا النمسا في المرتبة الرابعة عالميًا، بعد آيسلندا، سنغافورة، والدنمارك، ومتقدمة على معظم دول العالم.
خمس فئات دقيقة لتحديد الأمان
استند التصنيف إلى تحليل معقّد يشمل 35 معيارًا موزعة على خمس فئات رئيسية:
-
مخاطر الكوارث الطبيعية
-
مستويات العنف المجتمعي
-
الانخراط في نزاعات داخلية أو خارجية
-
جودة البنية التحتية الصحية
-
مستوى العسكرة والتسلح
وبناءً على هذه المعايير، برزت أوروبا كأكثر القارات أمانًا للسياح، إذ احتلّت 30 من أصل 50 مركزًا في التصنيف، وتسعة من أصل العشرة الأوائل. ولفتت الدراسة إلى أن هذا الأمان لا يعني فقط غياب الصراعات، بل يشمل قدرة الأنظمة الصحية، واستقرار البنية السياسية، وانخفاض معدلات الجريمة.
أخطر الوجهات السياحية في العالم
في المقابل، جاءت دول مثل الفلبين، كولومبيا، والمكسيك ضمن قائمة أخطر 10 دول للسفر، بسبب ارتفاع معدلات الجريمة والعنف. كما ضمّت القائمة أيضًا روسيا والولايات المتحدة الأمريكية، إذ جاءت أمريكا في مرتبة قريبة جدًا من سوريا، التي تعاني من حرب أهلية منذ أكثر من عقد.
مفارقات لافتة
ورغم استمرار النزاع المسلح على أراضيها، جاءت أوكرانيا في مرتبة أعلى من الولايات المتحدة وسوريا، ما يثير تساؤلات حول تأثير العوامل المتنوعة على تصنيفات الأمان، كالبنية التحتية والتوقعات المستقبلية.
أما فرنسا، فقد جاءت في المرتبة 80 عالميًا رغم كونها وجهة سياحية كبرى، وهو ما أرجعته الدراسة إلى التهديدات الإرهابية المستمرة. كذلك، لم تحقّق دول مثل إيطاليا وإسبانيا، المعروفتين بجاذبيتهما السياحية، درجات أمان مرتفعة.
خارج أوروبا.. ثلاث دول فقط بين الأفضل
من خارج أوروبا، لم تحجز سوى ثلاث دول مكانًا لها ضمن قائمة الـ15 الأكثر أمانًا:
-
سنغافورة (المرتبة الثانية عالميًا)
-
بوتان، الدولة الجبلية الهادئة
-
قطر، التي تصدّرت تصنيفات البنية التحتية والصحة
لكن الدراسة نبّهت إلى أن مستوى الأمان قد يختلف حسب هوية السائح، إذ جاءت قطر في المرتبة 206 عالميًا في دليل السفر الخاص بمجتمع الميم، بين نيجيريا وروسيا، ما يعكس مخاطر خاصة لفئات معينة.
نصيحة للمسافرين: لا تثقوا فقط بالأرقام
وأوصت الدراسة المسافرين بعدم الاعتماد فقط على التصنيفات العامة، بل الرجوع دائمًا إلى تحذيرات السفر الصادرة عن وزارات الخارجية، ومراعاة الظروف الشخصية لكل مسافر، خاصة ما يتعلق بالهوية أو الخلفية الثقافية.
في زمن الاضطرابات والمفاجآت، قد تكون خريطة الأمان السياحي هي البوصلة الأهم.. والنمسا تلمع في شمالها المضيء.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار