الإثنين , 27 أبريل 2026

دليل الأباء بعد مأساة مدرسة جراتس – ما الذي يجب أن يعرفه الأهل لحماية أطفالهم؟

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

دليل للآباء بعد مأساة مدرسة “بورغ” في غراتس

في واحدة من أسوأ الحوادث التي شهدها النظام التعليمي النمساوي، قُتل وأصيب عدد من الأشخاص داخل مدرسة BORG Dreierschützengasse بمدينة غراتس، يوم الثلاثاء، إثر هجوم دموي نفذه شاب يبلغ من العمر 21 عامًا. وبينما لا تزال البلاد تحت وقع الصدمة، تسعى السلطات إلى تقديم الدعم للأسر والطلاب، وتوفير بيئة آمنة للتعامل مع الكارثة نفسيًا وتربويًا.

ورغم أن الشرطة في ولاية شتايرمارك أعلنت أن “الوضع بات تحت السيطرة”، ودعت الأهالي إلى عدم الاقتراب من موقع الجريمة الذي طُوّق بالكامل، فإن تساؤلات وقلقًا عميقًا يسيطران على الآباء، خصوصًا أولئك الذين يملأهم الخوف على أولادهم في المدارس.

دعم فوري للأهالي والطلاب

  • تم تخصيص استاد ASKÖ كمركز لتجمّع أهالي الطلاب، حيث يتولى فِرق التدخل النفسي السريع تقديم الدعم والمرافقة النفسية.

  • خصصت مديرية التعليم في شتايرمارك خطًا هاتفيًا خاصًا بالدعم النفسي المدرسي على الرقم:
    📞 0664 80 345 55 665

  • كما يمكن للأسر التي لم تتأثر مباشرة، ولكن تعيش قلقًا أو اضطرابًا بسبب الحادث، الاستفادة من خدمات المشورة النفسية التي تقدمها جهات عدة، أبرزها “Rat auf Draht” المتخصص في دعم الأطفال والمراهقين.

كيف تتحدث مع أطفالك عن المأساة؟

الحادث أثار العديد من التساؤلات بين الأهالي:
كيف نخبر أبناءنا؟ هل نكتم الحقيقة؟ هل ننتظر حتى ينسوا؟

الجواب وفق الخبراء: لا. يجب الحديث بصراحة وهدوء، وبأسلوب يناسب عمر الطفل. إليك أبرز النصائح:

تحدث بصدق وبناءً على الحقائق

  • لا تُخْفِ الحقيقة، ولا تُهوّنها، لكن أيضًا لا تُضَخِّم الأمور.

  • قد يعتقد البعض أن الصمت يحمي الطفل، لكنه في الواقع يزيد من القلق والخوف الداخلي.

  • من الأفضل أن تبادر أنت بالشرح، بدلًا من أن يعرف الطفل التفاصيل من وسائل التواصل أو زملائه.

عبر عن مشاعرك

  • لا بأس أن يعرف طفلك أنك أيضًا خائف أو حزين.

  • إخفاء مشاعرك يجعل الطفل يظن أنك “غير صادق” أو أن الوضع أسوأ مما يعتقد.

اطرح الأسئلة واستمع

  • اسأل طفلك كيف يشعر، وماذا يريد أن يعرف.

  • لا تفترض أنه بخير لمجرد أنه لا يتحدث.

  • دع له مساحة ليعبّر عن حاجاته، سواء بالكلام أو حتى بالصمت.

لا تقلل من مشاعرهم

  • دع أطفالك يبكون أو يغضبون أو يخافون. كل هذه ردود أفعال طبيعية.

  • قل لهم بوضوح: “ما تشعر به طبيعي، وأنا هنا لأجلك.”

كيف تتعامل مع الأخبار؟

  • قلل من استهلاك الأخبار، خصوصًا للأطفال. لا تدعهم يتابعون مشاهد العنف وحدهم.

  • اختر معهم مصادر موثوقة، وشاهد الأخبار برفقتهم، وناقش معهم ما يُعرض.

  • خصّص وقتًا للأنشطة العائلية الإيجابية: المشي، اللعب، أو حتى الطهو معًا.
    أوقات الراحة الذهنية مهمة جدًا.

هل يمكن أن يحدث هذا في مدرستنا أيضًا؟

رغم فداحة الحادث، تؤكد السلطات والخبراء أن مثل هذه الجرائم نادرة جدًا في النمسا.
لكن القلق الذي يشعر به الأطفال مفهوم ومشروع، ويجب أن يتم التعامل معه بالحوار والاحتواء.

يمكن أن يقترح الطفل مثلًا على مدرسته إقامة مشروع توعوي عن الأمان، أو التعبير عن مشاعره عبر الرسم أو الكتابة.
هذه الأساليب تساعد في تحويل الخوف إلى وعي وقوة داخلية.

لا تترددوا في طلب المساعدة

في مثل هذه الحالات، من الطبيعي أن يشعر الأهل بالعجز أو الحزن أو الخوف.
إذا شعرت بأنك بحاجة للدعم، يمكنك التوجه إلى:

  • elternseite.at: يقدم مشورة مجانية عبر الفيديو للآباء والمربين.

  • “Rat auf Draht” على الرقم 147: خط دعم نفسي مجاني، متاح على مدار الساعة، وسري بالكامل.

الكلمة الأخيرة

ما حدث في غراتس ليس مجرد “خبر عاجل”، بل زلزال نفسي واجتماعي يطال كل بيت وكل مدرسة.
لكن الأهم الآن هو الاحتواء، والوعي، والدعم المتبادل، حتى تتحول هذه اللحظة السوداء إلى فرصة لإعادة التفكير في أمان مدارسنا، وصحة أبنائنا النفسية.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!