فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
دفعت فاجعة إطلاق النار في مدرسة بمدينة غراتس الحكومة النمساوية إلى التحرك بسرعة فائقة، معلنةً حزمة إجراءات مشددة تستهدف تضييق الخناق على حيازة الأسلحة، ودعم الضحايا، وتعزيز سبل الوقاية من العنف داخل المدارس.
ووفقًا لما كشفته صحيفة “كرونه”، فإن مجلس الوزراء سيُصادق الأسبوع المقبل على هذه الحزمة، التي جاءت بموافقة جميع أحزاب الائتلاف الحاكم، وتشمل تعديلات قانونية، ومخصصات مالية، وتدابير تربوية وأمنية.
أهم ما جاء في التعديلات الجديدة على قانون السلاح:
-
تشديد شروط الأهلية لحمل السلاح: سيتم فرض معايير نفسية أكثر صرامة، ما يعني أن التقييمات النفسية للحصول على رخصة السلاح ستكون أكثر دقة وتشددًا.
-
تقييد حيازة السلاح لفئات معينة: سيُمنع بعض الأشخاص، خصوصًا من تُثبت خطورتهم أو وجود تهديد محتمل منهم، من شراء أو حمل الأسلحة نهائيًا.
-
تحسين تبادل البيانات بين الجهات الرسمية: لضمان تعقّب أي حالة خطر فردي ومنع وصول الأسلحة إلى أشخاص غير مؤهلين.
-
رقابة وقائية على الشباب: عبر آليات مراقبة أكثر فعالية تشمل إلزام الفئات المعرّضة للخطر – خصوصًا المنقطعين عن الدراسة – بجلسات استشارية نفسية.
دعم مباشر للضحايا وتشديد أمني في المدارس
وبجانب تشديد القانون، سيتم إنشاء صندوق لتعويض المتضررين من مجزرة غراتس، يشمل تغطية تكاليف الجنازات والدعم النفسي، إضافة إلى تمويل تدابير خاصة داخل المدرسة المنكوبة.
كما ستشهد المدارس، حتى نهاية العام الدراسي، زيادة ملحوظة في التواجد الشرطي، مع تعيين كوادر إضافية في مجال الإرشاد النفسي المدرسي، وتطوير خطط الأمان والوقاية من العنف.
رسائل من قادة الائتلاف
المستشار النمساوي كريستيان شتوكَر (ÖVP) قال في تصريحات رسمية:
“بعد مثل هذه الجريمة المفجعة لا يمكننا أن نعود إلى الروتين اليومي… نحن مسؤولون عن تقليل احتمال تكرار مثل هذه المآسي.”
أما نائب المستشار أندرياس بابلر (SPÖ) فشدد على ضرورة ضبط تجارة الأسلحة، قائلاً:
“لا يوجد أي مبرر لامتلاك شاب عمره 18 عامًا بندقية دون اختبار نفسي صارم.”
ومن جانبها، أكدت وزيرة الخارجية ورئيسة حزب NEOS بيآته ماينل-رايسينغر أن تحسين الصحة النفسية للشباب سيكون حجر الزاوية في جهود الوقاية، قائلة:
“أمننا يبدأ من الصحة النفسية الجيدة.”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار