الإثنين , 27 أبريل 2026

بعد مجزرة مدرسة جراتس – حكومة النمسا تتجه لتشديد قوانين السلاح ودعم الضحايا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

أعلنت الحكومة النمساوية عن حزمة إجراءات عاجلة بعد حادث إطلاق النار المأساوي الذي وقع في مدرسة بمدينة غراتس، وأسفر عن سقوط ضحايا بين الطلاب. وتعتزم الحكومة اعتماد هذه الحزمة خلال الأسبوع المقبل، على أن تتضمن تشديدًا كبيرًا في قانون حيازة الأسلحة، وتحسين التنسيق بين الجهات المعنية، بالإضافة إلى دعم نفسي ومالي للمتضررين.

ما الذي قررته الحكومة؟

بحسب بيان صادر عن المستشارية الفيدرالية صباح السبت، تشمل التدابير الجديدة ما يلي:

1. تشديد قانون السلاح

  • رفع معايير الأهلية النفسية لحيازة السلاح من خلال تحسين جودة الاختبارات النفسية.

  • تقييد حصول بعض الفئات على الأسلحة، خاصة من تُثبت عدم أهليتهم النفسية أو يمثلون خطرًا محتملاً.

  • تحسين الوصول إلى البيانات الطبية ذات الصلة أثناء إجراءات منح رخص حيازة الأسلحة.

2. تعزيز الأمان والدعم في المدارس

  • زيادة التواجد الأمني والشرطي في المدارس حتى نهاية العام الدراسي.

  • توسيع خدمات الدعم النفسي والتربوي عبر توظيف أعداد أكبر من الأخصائيين النفسيين المدرسيين.

  • محادثات إلزامية مع الطلاب المنقطعين عن الدراسة كإجراء وقائي للكشف عن الأزمات النفسية مبكرًا.

3. دعم مباشر للضحايا

  • إنشاء صندوق تعويضات خاص لتغطية تكاليف الجنازات والعلاج النفسي للضحايا وأسرهم.

  • السماح لطلاب المدرسة المتضررة بإجراء الامتحانات النهائية بدون الامتحان الشفهي هذا العام.

4. رقابة مشددة على الشباب المعرّضين للخطر

  • تطبيق آليات مراقبة إلزامية على المراهقين المصنفين كفئة عالية الخطورة.

  • التعاون بين المدارس والسلطات لتتبع الحالات المحتاجة لتدخل مبكر.

توازن بين الأمن والحرية؟

المستشار النمساوي كريستيان شتوكر (ÖVP) شدد على ضرورة تحسين “نوعية” الاختبارات النفسية بدلاً من زيادتها عدديًا، معربًا عن تحفظه تجاه تحويل المدارس إلى “مناطق أمنية مشددة”، لكنه أكد أن التمويل لن يكون عائقًا أمام اتخاذ خطوات ضرورية.

مواقف الأحزاب والشارع

  • حزب الخضر (Die Grünen) أيد الإجراءات وأكد على ضرورة التحول من منطق الحق في السلاح إلى الحماية منه، مع استثناءات محدودة (كالصيادين والرياضيين).

  • حزب الحرية النمساوي (FPÖ) عبّر عن دعم مشروط، محذرًا من سنّ قوانين انفعالية، لكنه أعاد التذكير بأن فرض قيود على “غير المؤهلين نفسيًا” كان ضمن تفاهماته السابقة مع حزب الشعب.

  • أما على المستوى الشعبي، فقد جمعت حملة “#aufstehn” الإلكترونية أكثر من 77,000 توقيع خلال ثلاثة أيام للمطالبة بمنع شامل لاقتناء السلاح من قبل المدنيين، في ظل وجود أكثر من 1.5 مليون قطعة سلاح مرخصة في حوزة الأفراد في النمسا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!