الأربعاء , 18 مارس 2026

فيينا تحتضن أول مؤتمر يهودي مناهض للصهيونية: “إسرائيل لا تُمثّلنا” ودعوة لدولة فلسطينية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في سابقة لافتة، استضافت العاصمة النمساوية فيينا مؤتمرًا يهوديًا دوليًا مناهضًا للصهيونية، استمر على مدار ثلاثة أيام واختتم أعماله يوم السبت، بمشاركة مئات النشطاء والمفكرين اليهود والمتضامنين من مختلف أنحاء العالم.
المؤتمر، الذي انعقد تحت شعار رافض للصهيونية، شكّل منصة فكرية وسياسية بديلة تُعبر عن رفض عدد متزايد من اليهود لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، والدعوة إلى دولة فلسطينية مستقلة لجميع مواطنيها على قاعدة المساواة والعدالة.

“إسرائيل لا تُمثّل جميع اليهود”

أجمع المشاركون على رسالة مركزية: “إسرائيل لا تمثل جميع اليهود”، وأن انتقادها ليس معاداة للسامية بل رفضٌ للاحتلال والتمييز والقمع الممنهج.
المؤرخ الإسرائيلي البارز إيلان بابيه قال في تصريح لوكالة “قدس برس” إن المؤتمر جمع يهودًا من خلفيات دولية يؤمنون بأن جذور المشكلة تكمن في الأيديولوجيا الصهيونية التي تأسست عليها إسرائيل، ويرون في إقامة دولة فلسطينية متعددة الديانات على أساس المساواة الطريق الوحيد للسلام الحقيقي.

رسالة إلى الغرب: انتقاد إسرائيل ليس معاداة للسامية

وأوضح بابيه أن الرسالة الأساسية موجهة إلى الحكومات الغربية ومراكز القرار، مفادها أن ربط انتقاد إسرائيل بمعاداة السامية هو تضليلٌ سياسيٌ خطير، خاصة في ظل اتساع دائرة اليهود الرافضين لما وصفه بـ”القمع، والتطهير العرقي، والإبادة الجماعية” بحق الفلسطينيين، ولا سيما في قطاع غزة.

“لحظة فارقة”: يهود مناهضون للصهيونية يرفعون صوتهم

الناشطة اليهودية الأمريكية كايتي هالبر وصفت المؤتمر بأنه “لحظة مهمة” تُجسد اتساع تيار اليهود الرافضين لاستخدام الدين لتبرير الاحتلال.
وفي حديثها لـ”قدس برس”، أكدت أن الخطاب الإسرائيلي الرسمي يسعى لاحتكار تمثيل اليهود، بينما هناك أعداد متزايدة منهم يرفضون سياسات الفصل العنصري والعنف باسمهم.
وأضافت: “اتهام اليهود المعارضين بأنهم يكرهون أنفسهم أو معادون للسامية ما هو إلا محاولة لإسكات الأصوات النقدية”، مشيرة إلى أن مثل هذه الاتهامات تُكرّس الصور النمطية وتُغذّي معاداة السامية بدلاً من مواجهتها.

نحو تفكيك ادعاء التمثيل الحصري

شدّدت هالبر على أن استمرار السياسات الإسرائيلية باسم اليهود يُغذي مشاعر الكراهية ويقوّض فرص السلام، مؤكدة أن المسألة ليست دينية بل أخلاقية بالأساس، وتتعلق بالموقف من حقوق الإنسان والعدالة للشعب الفلسطيني.
واختتمت حديثها بالقول إن تزايد أصوات اليهود الرافضين للصهيونية من شأنه أن يضعف سردية الحكومة الإسرائيلية بأنها تمثل الجالية اليهودية العالمية، وهو ما يجعل من هذا المؤتمر نقطة تحول مهمة في النقاش الدولي حول الصهيونية والعدالة في فلسطين.

تحقق أيضًا

تواصل شرطة فيينا تحقيقاتها في حادثة اعتداء وسلب خطيرة وقعت في حي Döbling، بعد أن تعرّضت سيدة تبلغ من العمر 91 عاماً لهجوم من قبل شخص انتحل صفة رجل شرطة،

error: Content is protected !!