فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت العاصمة النمساوية فيينا موجة جديدة من العنف في ساعة مبكرة من صباح الأحد، وتحديدًا في حي Favoriten (الحي العاشر)، حيث تعرّض شاب يبلغ من العمر 28 عامًا لهجوم وحشي من قبل مجموعة من المراهقين، وذلك بالقرب من أحد أكشاك الكباب في شارع Laxenburger Straße.
ووفقًا للشرطة، فإن أربعة شبان قاموا بضرب الضحية بشكل عنيف حتى سقط أرضًا، ثم استمروا في ركله وهو ملقى على الأرض، ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة في الرأس استدعت تدخلاً طبياً طارئًا من قبل فرق الإنقاذ، ولا يزال الشاب يتلقى العلاج في المستشفى حتى لحظة إعداد هذا التقرير.
الحادثة وقعت حوالي الساعة الخامسة والربع صباحًا، وشهدها أحد المارة الشجعان الذي سارع إلى التدخل، حيث تمكن من الإمساك بأحد المشتبه بهم – وهو شاب نمساوي يبلغ من العمر 19 عامًا – واحتجزه حتى وصلت الشرطة إلى مكان الحادث.
وقد تم اعتقال الشاب مؤقتًا، إلا أنه أُفرج عنه لاحقًا، وهو ينكر ضلوعه في الجريمة ورفض الإدلاء بأي معلومات حول شركائه المفترضين.
حتى الآن، لم يُعرف سبب الاعتداء، فيما تواصل شرطة التحقيقات الجنائية في فيينا – الفرع الجنوبي – عمليات البحث والتحري لتحديد هوية باقي الجناة، كما دعت المواطنين للإدلاء بأي معلومات قد تساعد في التوصل إليهم.
لماذا الحي العاشر؟ خلفيات جغرافية واجتماعية
حي Favoriten، الذي يُعد من أكثر أحياء فيينا كثافة سكانية وتنوعًا عرقيًا، لطالما كان مركزًا للجدل في النقاشات العامة حول الأمن، الاندماج، والتهميش الاجتماعي. فهو يضم نسبة كبيرة من السكان ذوي الخلفيات المهاجرة، كما يعاني من ارتفاع معدلات البطالة بين الشباب، وتدنٍ في مستويات التعليم والدخل.
هذه العوامل مجتمعة تخلق بيئة خصبة للعنف والانحراف، لا سيما في ساعات الليل المتأخرة، حيث تنتشر مجموعات شبابية تتسم بالسلوك العدواني، وغالبًا ما تكون النزاعات فيها بلا دوافع واضحة أو نتيجة استفزازات بسيطة.
وبحسب تقارير أمنية سابقة، فإن الحي العاشر يشهد سنويًا أكبر عدد من حالات الاعتداء الجسدي والسرقة في فيينا، ما يجعل منه “بؤرة ساخنة” للشرطة النمساوية، التي تعاني في أحيان كثيرة من نقص الموارد والتعاون المجتمعي.
وفي ظل تكرار هذه الحوادث، تتعالى أصوات الخبراء والسياسيين المطالبة بخطط متكاملة، لا تقتصر على الحلول الأمنية فقط، بل تشمل أيضًا سياسات اندماج فعّالة، دعمًا اجتماعيًا وتعليميًا، وتكثيف التواجد الأمني في الأحياء المعرّضة للخطر.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار