في وقت لا تزال فيه النمسا تحت وقع الصدمة جراء المذبحة المروّعة التي وقعت قبل أيام في مدرسة بمدينة غراتس، تسبب فتى يبلغ من العمر 12 عامًا في إثارة ذعر كبير داخل إحدى المدارس الثانوية بولاية كيرنتن، بعدما أحضر معه مسدسًا بلاستيكيًا يبدو كأنه حقيقي تمامًا.
“لعبة” كادت تتحوّل إلى كارثة
بدأت القصة يوم الجمعة الماضي، حين أحضر أحد التلميذين السلاح المزيّف إلى المدرسة، وشرع في التهريج والجري مع زميله. وفي ذروة “اللعب”، ضغط أحدهم على الزناد المزيّف وسقط الآخر أرضًا مقلّدًا مشهد الموت، وسط صرخات مفتعلة سُمعت في أرجاء المدرسة.
هذه الصرخات كانت كافية لإثارة الهلع، إذ أسرع العامل المسؤول عن المدرسة إلى مكان الحادث وهو في حالة صدمة، وسرعان ما صادر السلاح. ثم تم استدعاء مديرة المدرسة من امتحان البكالوريا الشفوي، فأبلغت الشرطة فورًا، التي حضرت وصادرت السلاح “الخطير”.
توقيف مؤقت وتحقيقات مستمرة
وفق ما أكدته مديرة التعليم في كيرنتن، إيزابيلا بينتس، فإن ما حدث يُعدّ “تهديدًا مباشرًا لا يمكن التساهل معه، خاصة بعد مذبحة غراتس”، مشيرة إلى أن الحادث ترتب عليه إيقاف التلميذين عن الدراسة لمدة خمسة أيام، مع إبلاغ أولياء الأمور والجهات الأمنية.
موجة مقلقة من “المقلدين”
يبدو أن هذا الحادث ليس الأول من نوعه، ففي أعقاب حادث فيلاخ الإرهابي الذي قُتل فيه طالب على يد متطرّف، وقبلها هجوم غراتس، تشهد المدارس موجة من التهديدات والمواقف الخطيرة التي يقوم بها تلاميذ يسعون للفت الانتباه.
فقد صدرت عن بعض الطلاب خلال الأيام الماضية عبارات مثل:
-
“أنا أيضًا أملك سلاحًا في المنزل”
-
“سأفعل مثل هذا (في إشارة إلى هجوم مسلح)”
-
بل وهدد أحدهم قائلًا: “سأطعنكم جميعًا!”، ورفض لاحقًا السماح للمعلم بتفتيش حقيبته.
خطة توعية وقيود دخول محتملة
أمام هذا الوضع المقلق، تدرس السلطات التعليمية فرض قيود على دخول الغرباء إلى المدارس، كما تؤكد أنها تأخذ كل تهديد أو عبارة صادرة عن الطلاب على محمل الجد. وستقوم الشرطة الأسبوع المقبل بإيفاد ضابط مختص إلى المدرسة التي شهدت واقعة السلاح المزيف، لإلقاء محاضرة توعوية تهدف إلى توعية التلاميذ بخطورة مثل هذه التصرفات.
أما الطالبان الموقوفان، فسيُسمح لهما بالعودة إلى مقاعد الدراسة اعتبارًا من الاثنين المقبل، بعد انتهاء فترة التوقيف المؤقت.
خلاصة: في وقت تطغى فيه مشاعر الحزن والخوف على المدارس بعد مجزرة غراتس، تأتي تصرفات بعض التلاميذ الطائشة لتكشف عن خلل تربوي وسلوكي يتطلب تحركًا عاجلًا.. فهل تتحول “لعبة مميتة” إلى جرس إنذار للنظام التعليمي؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار