الإثنين , 27 أبريل 2026

رجل أعمال غامض ينشط من فيينا لتسليح الجيش الإيراني في حربه مع إسرائيل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في تطور مثير للقلق يكشف عن شبكة دولية خفية، تبيّن أن رجل أعمال إيراني يحمل عدة جنسيات ويقيم في الولايات المتحدة، يلعب دورًا محوريًا في تزويد الجيش الإيراني بمعدات اتصالات حساسة في ظل التصعيد العسكري المتزايد مع إسرائيل. اللافت أن لهذا الرجل، المدعو علي محمد ح.، روابط تجارية وشبكات مالية فعّالة في العاصمة النمساوية فيينا.

بحسب وثيقة رسمية باللغة الفارسية حصلت عليها صحيفة دير ستاندرد النمساوية، كلّف الجيش الإيراني بتاريخ 15 يونيو الجاري هذا التاجر بشكل رسمي وسري بتوفير معدات الاتصالات عبر الأقمار الصناعية، بهدف تأمين الاتصالات العسكرية من الهجمات السيبرانية وتفادي تكرار سيناريوهات سابقة استخدم فيها الجيش الإسرائيلي أدوات اتصال مثل أجهزة “بيجر” لتحويلها إلى عبوات ناسفة موجهة.

الوثيقة التي وقّعها اللواء محمد قاسم ناذر، أحد كبار قادة “الحرس الثوري”، تعتبر بمثابة تفويض رسمي لعلي محمد ح. لإجراء عمليات الشراء والتفاوض دون المرور بأي إجراءات بيروقراطية، على أن تتم كل الصفقات بالتنسيق المباشر مع وزارتي الدفاع والاتصالات في طهران و”بأقصى درجات السرية”.

ثلاث جنسيات وشركات في فيينا

بحسب تحقيقات دير ستاندرد، فإن علي محمد ح. يحمل جنسيات إيرانية وإماراتية وكاريبية (سانت كيتس ونيفيس)، ويقيم حاليًا في الولايات المتحدة بوصفه “مستثمرًا”. إلا أن الأهم من ذلك، هو ارتباطه بشركتين في حي ليوبولدشتات وسط فيينا:

  • شركة CIH Investments Holding GmbH التي يملك فيها حصة 49%، وتنشط في “إدارة الاستثمارات” دون نشاط فعلي واضح.

  • شركة La Perle Properties GmbH المتخصصة في “تأجير العقارات”، وترتبط بشكل غير مباشر بالشركة الأولى.

الأخطر أن كلا الشركتين تقعان في نفس العنوان الذي تحتله شركة Blue River Holding GmbH، المعروفة سابقًا بتشغيل متاجر Spar في إيران، والتي اتُّهمت بتهريب عناصر من النخبة الإيرانية إلى النمسا، وتورطت في محاولات نقل مواد محظورة لإنشاء مفاعل نووي إيراني في خرق مباشر للعقوبات الدولية.

وثائق الشركات في السجلات النمساوية تظهر أيضًا تشابكًا بين مديري Blue River ومديري شركات علي محمد ح.، ما يعزز فرضية وجود “شبكة دعم مالي ولوجستي للنظام الإيراني انطلاقًا من فيينا”، وفق مصادر مطلعة.

مهمة عاجلة ومشبوهة

الرسالة الرسمية من الجيش الإيراني وصفت الوضع الحالي بأنه “خطير” بسبب ما سمّته “العدوان الشامل من الكيان الصهيوني” و”الاختراقات الداخلية”، مشددة على ضرورة التحرك العاجل لتأمين قنوات الاتصال العسكرية.

ولم يُعرف حتى الآن ما إذا كانت السلطات الأمريكية أو النمساوية على علم بالدور المحوري الذي يقوم به هذا الرجل في دعم النظام الإيراني خلال النزاع الحالي، خصوصًا في ظل العقوبات المشددة المفروضة على طهران.

وحتى ساعة إعداد هذا التقرير، لم يتسنّ للصحيفة الوصول إلى علي محمد ح. للتعليق على هذه الاتهامات الخطيرة.


ملحوظة: هذه القصة قد تفتح باب تحقيقات جديدة حول الدور الذي تلعبه شركات فيينا في دعم برامج التسلح الإيرانية، وسط تساؤلات أوروبية متزايدة عن فعالية العقوبات وغياب الرقابة على الشركات العابرة للحدود.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!