فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
رفضت المحكمة الإدارية في ولاية سالزبورغ طلب رجل في الثلاثينات من عمره للحصول على الجنسية النمساوية، بسبب سجله الجنائي الذي لا يزال يتضمن إدانة سابقة تتعلق بارتكاب جريمة عنف باستخدام سلاح أبيض، رغم مرور أكثر من عشر سنوات على الواقعة.
وكان الرجل، المقيم في سالزبورغ ويحمل تصريح إقامة دائمة في الاتحاد الأوروبي، قد تقدّم في أغسطس 2023 بطلب للحصول على الجنسية له ولطفله. لكنّ السلطات المختصة فتحت تحقيقًا شاملاً في خلفيته القانونية، ليتبيّن أن لديه إدانتين جنائيتين سابقتين، إحداهما خطيرة.
ففي عام 2012، أدين الرجل بالتسبب في أذى جسدي خطير بعد أن اعتدى، برفقة شريك له، على شخص آخر باستخدام سكين، ما أسفر عن جروح قطعية في الوجه والكتف واليد. وقد حكمت عليه المحكمة آنذاك بالسجن لمدة 15 شهرًا. أما الإدانة الثانية، فكانت عام 2015 بسبب إتلاف ممتلكات.
ورغم مضي أكثر من عقد على الحادثة، ورغم تأكيد الرجل أنه لم يرتكب أي مخالفات منذ أكثر من عشر سنوات، إلا أن المحكمة شددت في حيثيات حكمها على أن سجلّه الجنائي لا يزال يحتوي على العقوبة، إذ إن فترة المحو القانونية لتلك الإدانة لا تنتهي حتى عام 2027.
وبموجب المادة 10 من قانون الجنسية النمساوي، فإن وجود إدانة بجريمة عمدية يُعد مانعًا قانونيًا صريحًا أمام منح الجنسية، ما يجعل طلبه “مرفوضًا من حيث المبدأ”، على حد تعبير المحكمة.
وأضافت المحكمة أن سلوك المتقدم العام لا يسمح أيضًا بإصدار تقييم إيجابي، إذ أن ملفه الإداري يتضمن مخالفات مرورية متكررة، مما يعزز الشكوك حول استيفائه لمتطلبات “الاندماج الإيجابي” التي يُشترط توافرها للحصول على الجنسية.
وبناء على كل ما سبق، خلصت المحكمة إلى أنه لا توجد مؤشرات حالية على إمكانية قبول طلبه مستقبلًا، حتى بعد انقضاء فترة المحو الرسمية.
ويأتي هذا القرار ليؤكد مجددًا على صرامة قوانين الجنسية في النمسا، التي لا تكتفي بمرور الزمن على الإدانة، بل تشترط سجلًا نقيًا وسلوكًا عامًا إيجابيًا ومستقرًا لضمان الموافقة على التجنيس.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار