الإثنين , 27 أبريل 2026

خنجر في ظهر غزة: خلايا مشبوهة بدعم إماراتي وتنسيق إسرائيلي لضرب المقاومة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت مصادر ميدانية مطّلعة في قطاع غزة عن مخطط أمني خطير يقوده جهاز الاستخبارات الإماراتي بالتنسيق المباشر مع الاحتلال الإسرائيلي، يهدف إلى تفكيك البنية الأمنية للمقاومة الفلسطينية من الداخل، عبر إنشاء خلايا مسلحة تخدم أجندات خارجية.

تمويل إماراتي وتسليح إسرائيلي

ووفقًا للمعلومات المتداولة، فإن حي الشجاعية شرق مدينة غزة يُعد من أبرز المناطق التي جرى فيها تشكيل هذه الخلايا، والتي تتلقى تمويلًا سخيًّا من الإمارات وتسليحًا مباشرًا من الجانب الإسرائيلي، يشمل معدات ليلية وخوذات عسكرية ومستلزمات لوجستية متطورة.

عناصر من فتح وقيادة إسرائيلية

تتكوّن هذه الخلايا من عناصر تتبع لحركة فتح، بينهم موظفون مدنيون يتلقون رواتبهم من السلطة الفلسطينية في رام الله. ويتولى قيادة هذه المجموعات شخص مدني يعمل كوسيط ميداني مع ضابط في المخابرات الإسرائيلية يُعرف باسم “أبو رامي”، يتم التواصل معه عبر تطبيقات مشفّرة لتبادل الأوامر والمعلومات.

أهداف الخطة: اغتيالات وخطف ورصد

تشير المعلومات إلى أن المهام الموكلة لهذه الخلايا تتنوع بين:

  • رصد تحركات عناصر المقاومة.

  • تنفيذ عمليات اغتيال وإطلاق نار مباشر.

  • محاولات اختطاف.

  • جمع معلومات أمنية حساسة لصالح الاحتلال، بما في ذلك بيانات عن الأسرى والمحتجزين في غزة.

نسخة جديدة من “أبو شباب”

ويُعيد هذا النموذج إلى الأذهان محاولات سابقة فاشلة قادتها أبو ظبي، أبرزها تمويل مجموعة “ياسر أبو شباب” التي كشفتها فصائل المقاومة في وقت سابق، والتي كانت تسعى أيضًا لضرب الاستقرار الداخلي وإثارة الفوضى الأمنية في القطاع.

أجندة مفضوحة: من التطبيع إلى التخريب

ويرى مراقبون أن الدور الإماراتي في غزة لا يمكن فصله عن مشروع التطبيع الإقليمي الذي تقوده أبو ظبي منذ سنوات، والذي تحوّل من علاقات اقتصادية وتجارية مع إسرائيل إلى تنسيق أمني مباشر يستهدف تصفية القضية الفلسطينية من الداخل.

ويؤكد خبير أمني فلسطيني – طلب عدم ذكر اسمه – أن “هذه التحركات المشبوهة تأتي ضمن استراتيجية إسرائيلية-إماراتية مشتركة لخلق بيئة داخلية مضطربة تضعف قدرة المقاومة على الصمود، خاصة في ظل الحصار والعدوان المستمر”.

بين خيانة الداخل وصمت الخارج

الخطورة لا تكمن فقط في وجود هذه الخلايا، بل في الصمت الرسمي الفلسطيني والعربي إزاء اختراق غزة من بوابة “الأشقاء”. فبينما يعاني الشعب الفلسطيني ويلات الحرب والحصار، تُزرع الخناجر في الظهر بأيدٍ عربية تعمل لصالح الاحتلال.

ويبقى السؤال: إلى متى ستظل الإمارات تعبث بأمن غزة تحت عباءة “المساعدات الإنسانية”؟ ومتى يُسمّى الخذلان باسمه الحقيقي؟

هذا المقال يأتي في إطار فضح الأدوار الخفية التي تسعى لتقويض إرادة الشعب الفلسطيني وتشويه نضاله، في وقت تحتاج فيه غزة إلى التضامن لا الطعنات.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!