الإثنين , 27 أبريل 2026

زيادة سن التقاعد في النمسا إلى 68 عامًا.. مقترحات اتحاد الصناعيين تثير الجدل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في خطوة أثارت موجة من الجدل، طرح رئيس اتحاد الصناعيين النمساويين (IV)، غيورغ كنيل، حزمة مقترحات جديدة تهدف إلى رفع سن التقاعد إلى 68 عامًا، وتقليص عدد العاملين بدوام جزئي عبر آليات تحفيزية، معتبرًا أن النظام الاجتماعي بات مثقلاً بعبء ساعات العمل المنخفضة.

وقال كنيل، خلال لقاء مع نادي الصحفيين الاقتصاديين في فيينا، إن عددًا متزايدًا من العاملين في النمسا ينجزون عددًا أقل من ساعات العمل، مشيرًا إلى أن نحو 1.2 مليون وظيفة (أي ما يعادل 31% من إجمالي الوظائف) تندرج تحت بند العمل الجزئي، وهو ما ينعكس سلبًا على صناديق التأمينات الاجتماعية بسبب انخفاض المساهمات.

واقترح كنيل تحديد “مبلغ ثابت” كحد أدنى للمساهمات التأمينية للوظائف الجزئية، يُحسب بناءً على متوسط رواتب العمل بدوام كامل وفق عقود العمل الجماعية. وقال إن هذه الخطوة من شأنها أن تعزز عدالة النظام التأميني وتشجع على العمل بدوام كامل، مشيرًا إلى وجود نماذج مشابهة في كل من سويسرا ورومانيا.

ورغم اعترافه بأن ثلثي الوظائف الجزئية تأتي نتيجة قرارات شخصية، شدد كنيل على ضرورة أن يدفع العاملون بدوام جزئي مساهمات تأمينية أعلى، طالما أنهم يحصلون على نفس الحقوق التي يحصل عليها العاملون بدوام كامل. ودعا أيضًا إلى توسيع نطاق مؤسسات رعاية الأطفال، حتى يتمكن أولئك الذين يعملون بدوام جزئي لأسباب أسرية من التوجه نحو العمل الكامل مستقبلًا.

مقترح جديد لرفع سن التقاعد تدريجيًا

أما أبرز ما جاء في تصريحات كنيل، فكان طرحه خطة جديدة لرفع سن التقاعد تدريجيًا من 65 إلى 68 عامًا، اعتبارًا من عام 2034 – وهو التاريخ الذي سيتساوى فيه سن التقاعد للنساء مع الرجال عند 65 عامًا. وتقضي الخطة بزيادة سن التقاعد بمقدار نصف عام سنويًا حتى عام 2040. واعتبر كنيل هذا الاقتراح “نهجًا براغماتيًا” يحفظ مبدأ “الأمان القانوني” للمتقاعدين الحاليين والمقبلين على التقاعد، مشيرًا إلى أن ذلك سيؤثر على جيله والأجيال القادمة فقط، لا على المتقاعدين الحاليين.

رد فعل نقابي غاضب: مقترحات “بعيدة عن الواقع”

من جهتها، وصفت رئيسة نقابة العاملين في القطاع الخاص (GPA)، وعضوة البرلمان عن الحزب الاشتراكي الديمقراطي، باربارا تايبر، مقترحات كنيل بأنها “بعيدة عن الواقع وساخرة”. وأكدت في بيان رسمي أن حجم المعاشات والتأمينات مرتبط بمقدار ما يُدفع من مساهمات، وبالتالي فإن من يعمل أقل ويتقاضى أقل، يتلقى تلقائيًا خدمات أقل. وأضافت أن المشكلة ليست في سن التقاعد القانوني، بل في الفجوة بين السن القانوني وسن التقاعد الفعلي، محذّرة من أن رفع السن وحده لا يؤدي تلقائيًا إلى تأخير سن التقاعد الفعلي.

نهاية مفتوحة لنقاش مستعر

بين الطموحات الاقتصادية للقطاع الصناعي والتحذيرات الاجتماعية للنقابات، يبدو أن قضية التقاعد والعمل الجزئي ستظل في صدارة النقاشات السياسية والاجتماعية في النمسا، خاصة مع اقتراب موعد رفع سن تقاعد النساء إلى مستوى الرجال بحلول عام 2034.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!