فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تطور صادم له رمزيته في قلب العاصمة النمساوية، أعلنت السلطات المختصة يوم الخميس فتح إجراءات الإفلاس بحق فندق Grand Hotel Wien التاريخي، أحد أشهر معالم الضيافة الفاخرة في فيينا، والواقع في شارع كارنتنر رينغ 9، بعد انهيار شركته الأم المرتبطة بالمستثمر السعودي النمساوي محمد بن عيسى الجابر.
الخبر، الذي أكّده نادي حماية الدائنين النمساوي KSV1870، جاء بناءً على طلب أحد الدائنين، ويمثل ضربة موجعة لصناعة الفنادق الفاخرة في البلاد، خاصة أن الفندق كان يُعدّ أحد رموز الضيافة الأرستقراطية منذ القرن التاسع عشر.
شركة تابعة.. تحت الركام
فندق “غراند أوتيل” كانت تديره شركة Grand Hotel GmbH، وهي مملوكة بالكامل لشركة Erste Wiener Hotel AG، التي دخلت بدورها في دوامة الإفلاس منذ مايو/أيار الماضي. ورغم تطمينات سابقة بأن نشاط الفندق سيستمر دون انقطاع، إلا أن الواقع المالي كشف عن عجز كامل للشركة الفرعية عن الوفاء بالتزاماتها، ما عجّل بانهيارها.
المستثمر في مرمى الإفلاس
وتعود ملكية شركة Erste Wiener Hotel AG لرجل الأعمال المعروف محمد بن عيسى الجابر، الذي يحمل الجنسيتين السعودية والنمساوية، وله استثمارات واسعة في قطاع السياحة والضيافة عبر مجموعة MBI International. لكن يبدو أن الرياح الاقتصادية لم تجرِ كما اشتهت سفن استثماراته في فيينا، في ظل ضغوط مالية متراكمة وتراجع عائدات الفنادق الفاخرة في مرحلة ما بعد الجائحة، وما تبعها من أزمة تضخم وتغيرات في سلوك السياح.
أسئلة بلا أجوبة.. حتى الآن
حتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تُفصح السلطات عن التفاصيل الدقيقة لسبب الإفلاس، كما لم تُحدّد قيمة الديون ولا عدد الدائنين المتضررين. كل ما هو مؤكد أن الموعد النهائي لتقديم المطالبات المالية حُدِّد في 19 أغسطس/آب المقبل، فيما ستُعقد أولى جلسات فحص المطالبات أمام محكمة التجارة في فيينا في الثاني من سبتمبر/أيلول 2025.
سقوط مؤسف لمعْلَم تاريخي
افتُتح Grand Hotel Wien للمرة الأولى عام 1870، وكان عبر تاريخه منصة لاستقبال الملوك، والسياسيين، والمشاهير، وملاذًا للطبقة الأرستقراطية الأوروبية. لذا فإن إعلان إفلاسه لا يُعد مجرد خبر اقتصادي، بل يمثل لحظة محزنة في ذاكرة فيينا السياحية والتجارية.
ويبقى السؤال مطروحًا: هل ستتدخل جهة جديدة لإنقاذ هذا الإرث الفندقي العريق، أم أن الفندق العتيق سينضم إلى قائمة ضحايا المرحلة الاقتصادية المضطربة في أوروبا؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار