الخميس , 26 مارس 2026

كارثة في أعماق المحيط: العثور على أكثر من 1000 برميل نفايات نووية في الأطلسي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في إطار بحثهم عن نفايات نووية تم التخلص منها قبل عقود، عثر باحثون على أكثر من 1000 برميل من النفايات النووية في شمال شرق المحيط الأطلسي وحددوا مواقعها. جاء ذلك حسب ما أفادت به متحدثة باسم المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي (CNRS). وقد انطلقت البعثة البحثية الدولية في منتصف يونيو من ميناء بريست غرب فرنسا على متن السفينة “لاتالانت” متجهة إلى منطقة البحث في حوض غرب أوروبا من المحيط الأطلسي.

ويخطط الفريق البحثي لقضاء أربعة أسابيع في تلك المنطقة بحثًا عن براميل النفايات النووية، ولدراسة مدى تأثيرها على النظام البيئي المحلي. ويشارك في الحملة أيضًا باحث من معهد “ثونن” الألماني لبيئة مصايد الأسماك في بريمرهافن.

تخلص سهل وخطر دائم
بين خمسينيات وثمانينيات القرن الماضي، قامت العديد من الدول بالتخلص من نفاياتها النووية في المحيطات. وكانت أعماق البحار البعيدة عن السواحل والأنشطة البشرية تُعتبر آنذاك حلًا سهلًا ومناسبًا للتخلص من مخلفات الصناعة والمختبرات – على الأقل في المناطق التي كانت تُعدّ جيولوجيًا مستقرة.
لكن في ذلك الوقت، كان العلم محدودًا حول الحياة في أعماق المحيطات. ولم يتم حظر التخلص من النفايات النووية في البحار إلا في عام 1993. ويُعتقد أن هناك ما لا يقل عن 200 ألف برميل من هذه النفايات مدفونة في شمال شرق الأطلسي، في أعماق تتراوح بين 3000 و5000 متر.

ومع ذلك، لا يُعرف بدقة أين تقع تلك البراميل، ولا يُعلم الكثير عن حالتها الحالية أو ما إذا كانت موزعة بشكل فردي أو في مجموعات. ولهذا، يتواجد حاليًا 21 باحثًا في تلك المنطقة التي يُعتقد أن نصف النفايات دُفنت فيها.

خريطة إشعاعية من أعماق البحر
يعمل الفريق حاليًا على إعداد خريطة شاملة لمواقع براميل النفايات التي تم العثور عليها، كما يجمعون عينات من المياه والتربة والكائنات البحرية. ويساعدهم في هذه المهمة روبوت غطس ذاتي يُدعى “يوليكس”، مزود بكاميرا ثلاثية الأبعاد ونظام سونار لرصد الأجسام تحت الماء باستخدام الموجات الصوتية.

ويعتقد باتريك شاردون، رئيس مشروع NODSSUM (رصد مواقع دفن النفايات النووية في المحيط)، أن النشاط الإشعاعي لمعظم هذه النفايات النووية سيزول عمليًا بعد نحو 300 إلى 400 عام. لكنه أشار إلى أن البراميل لم تكن مصممة لحجز الإشعاع، بل فقط لتحمّل ضغط الأعماق. ولذلك من المحتمل أن الإشعاع قد بدأ بالتسرّب منذ فترة طويلة

تحقق أيضًا

ترامب يعلق ضربات الطاقة الإيرانية مؤقتاً وسط تضارب التصريحات وخشية من تصعيد إقليمي

في مشهد يعكس تشابك الأزمات في الشرق الأوسط، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن إجراء ما وصفه بـ«محادثات جيدة وبنّاءة للغاية» مع إيران، في خطوة مفاجئة

error: Content is protected !!