الإثنين , 27 أبريل 2026
تسببت طموحات نتنياهو السياسية من أجل البقاء في جر إسرائيل نحو التطرف

نتنياهو – تطبيع مع العرب دون دولة فلسطينية ولا كرامة والبداية السعودية

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

بلا خجل، بلا شروط، وبكلمات تُفرغ ما تبقى من معنى لكلمة “سلام”، خرج رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في حوار متلفز عبر القناة 14 المقربة منه، ليعلن بصراحة تامة:

“سأصافح محمد بن سلمان… دون تقديم أي شيء للفلسطينيين!”

هكذا، يُعلن نتنياهو نهاية رسمية لوهم “حل الدولتين”، ويعرض سلامًا على الطريقة الإسرائيلية: إخضاع سياسي، تطبيع بلا مقابل، وقضية فلسطينية تُدفن حيّة.

■ نتنياهو: المنتصر الذي يملي شروطه

في لغة المنتصر العسكري لا السياسي، قال نتنياهو إن الوقت قد حان “لجني الجوائز” بعد سنوات من التنسيق مع إدارة ترامب، وضرب منشآت إيرانية، وترويض بعض الأنظمة العربية. والآن، الجائزة الكبرى هي السعودية.

ويوضح الرجل، دون مواربة:

“لسنا بحاجة للفلسطينيين من أجل صنع السلام مع السعودية… يمكننا تجاوزهم.”

■ لا دولة، لا لاجئين، لا كرامة

في تصريح يُعد الأكثر فجاجة منذ اتفاقات أوسلو، وضع نتنياهو شروط “السلام”:

  • لا دولة فلسطينية

  • لا عودة للاجئين

  • لا اعتراف بالحقوق

  • ولا حتى أي شكل من السيادة للفلسطينيين على القدس أو غزة أو الضفة

■ صفعة علنية… وتطبيع دون مقابل

هذا الموقف يُعد إهانة غير مسبوقة للمبادرة العربية للسلام، التي تبنتها السعودية في قمة بيروت عام 2002، واشترطت قيام دولة فلسطينية قبل أي تطبيع. الآن، يقلب نتنياهو الطاولة على العرب، ويقول لهم:

“إمضوا خلفي… أو ابقوا في الخلف”.

ورغم هذه الإهانة العلنية، تواصل وسائل إعلام مقربة من الرياض تهيئة الرأي العام الخليجي لفكرة “السلام التاريخي”، وتقديمه كـ”نصر دبلوماسي”، بينما هو في الحقيقة نصر سياسي لإسرائيل… وهزيمة أخلاقية للعرب.

■ محمد بن سلمان في الزاوية

ولي العهد السعودي يجد نفسه اليوم في أصعب اختبار سياسي وأخلاقي منذ صعوده:

  • هل يمضي نحو توقيع صفقة تطبيع تُخلّد اسمه في كتب التاريخ… كمن صافح القاتل دون أن ينتزع شيئًا للضحايا؟

  • أم يتمسك بشروط الحد الأدنى من الكرامة العربية، ويصر على حقوق الفلسطينيين؟

■ الختام: التطبيع يتقدم… والقضية تُدفن

ما قاله نتنياهو لم يكن زلة لسان، بل إعلان سياسي متكامل لخطة الإنهاء التدريجي للقضية الفلسطينية. السلام الذي يُعرض الآن ليس سلامًا، بل استسلامٌ موثّق بكاميرات البروتوكول، يطبع فيه العرب على ورقٍ بينما تُمسح فلسطين من الخرائط.

إنه زمن الصفقات لا المبادئ، وزمن الصمت لا المقاومة… فهل من يردّ الصفعة؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!