فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في لحظة فارقة في تاريخ حزب الخضر النمساوي، تولت ليونوره غيفسلر رسميًا رئاسة الحزب خلال المؤتمر الوطني السابع والأربعين، حاصدة نسبة تأييد قياسية بلغت 96,76%، لتصبح بذلك أول زعيمة للحزب بعد رحيل فيرنر كوغلر، الذي قرر التنحي بعد نحو ثماني سنوات من القيادة.
بداية جديدة بعد سنوات من الحكم والمعارضة
شعار المؤتمر كان واضحًا: “الخُضر يصمدون”، في رسالة قوية لتأكيد الاستمرار رغم الانتكاسات الانتخابية والخروج من الحكومة. واستعرض المؤتمر التطور المالي الملحوظ للحزب، من ديون ثقيلة عام 2017 إلى فائض مالي بقيمة 1,2 مليون يورو نهاية 2024، ما عُدّ إشارة على استعادة الحزب لتوازنه.
“لسنا حزب الأوامر بل حزب الأمل”
في خطابها الأول بعد انتخابها، تعهدت غيفسلر بقيادة الحزب بأسلوب مختلف، أكثر قربًا من الشارع وأقل نخبوية. وقالت:
“الخضر لن يفرضوا على الناس كيف يعيشون… نريد أن نكون حزب الأمل، لا الخوف”.
وأكدت أنها تسعى إلى استعادة ثقة الناخبين بعد التراجع في الانتخابات الأخيرة، موجهة تركيزها إلى العدالة الاجتماعية والمناخية، ومشددة على ضرورة كسر الصورة النمطية التي تحصر الخضر في المثالية البيئية.
خطاب منفتح على الهجرة والتعليم
لم تتردد غيفسلر في الاعتراف بوجود فجوة بين الحزب وبعض فئات المجتمع، خاصة في مواضيع مثل الهجرة والتعليم، داعية إلى بناء جسور جديدة بلغة أقل حدة وأكثر احتواءً، وقالت إن هناك من “يشعر بعدم الارتياح في التعبير عن آرائه أمام الخضر”، وهو ما ستعمل على تغييره.
من المعارضة: مواجهة اليمين وتقديم بدائل
أكدت غيفسلر أن الحزب سيواصل أداءه كمعارضة بنّاءة، لكنه لن يسكت عن “الهراء السياسي”، في إشارة مباشرة إلى حزب الحرية اليميني المتطرف والحكومة الحالية، مشددة على أن القيم الجوهرية للخضر ستظل البوصلة في كل تحرك سياسي.
كوغلر يودّع.. والبوصلة ثابتة
في خطاب وداع مؤثر، استعرض فيرنر كوغلر مسيرة الحزب بين الإخفاق والنجاح، مؤكدًا أن المبادئ التي يجب أن تبقى دائمًا في الطليعة هي: البيئة، العدالة، حقوق الإنسان، الاقتصاد العقلاني، الديمقراطية والتكامل الأوروبي، مؤكدًا أن “هذه لا تتحقق إلا مع الخضر”.
قيادة جديدة.. وطموح متجدد
إلى جانب غيفسلر، تم انتخاب قيادة جديدة تضم أسماء بارزة مثل ألما زاديتش، بيتر كراوس، باربارا نيزلر، مع إلغاء منصب الأمانة العامة بعد الخروج من الحكومة، في إشارة إلى هيكلة جديدة لمرحلة مختلفة عنوانها: “العودة إلى الناس، لا المكاتب”.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار