فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في مشهد أثار موجة صدمة داخل الجالية المسلمة بهولندا، أقدم مسجد “بلال” بمدينة ألكمار على فصل الإمام المغربي الهولندي يوسف مصيبح، بعد ظهوره في مقطع مصوَّر يؤدي فيه النشيد الوطني الإسرائيلي باللغة العربية، خلال زيارة رسمية لإسرائيل، تزامنت مع استمرار المجازر في غزة.
الزيارة، التي جاءت ضمن وفد أوروبي يضم شخصيات دينية، شملت لقاءات مع مسؤولين في الكنيست وضباط من جيش الاحتلال، وجولات ميدانية في مواقع قيل إنها “مستهدفة بقصف إيراني”، بينما كانت غزة تحترق تحت نيران القصف الإسرائيلي، ومئات الأطفال يُنتشلون يوميًا من تحت الأنقاض.
مصيبح، الذي ظهر مرتديًا الزي المغربي التقليدي، بدا وكأنه يؤدي دورًا سياسيًا دعائيًا أكثر منه دورًا دينيًا، الأمر الذي أثار موجة استياء عارمة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وصفه نشطاء بأنه “يبارك القاتل ويتجاهل الضحية”، وتساءلوا عن “أي رسالة سلام يحملها إمام يتغنّى بنشيد الاحتلال فيما الدم الفلسطيني لم يجف بعد؟”.
إدارة مسجد بلال لم تتأخر في الرد، حيث أصدرت بيانًا رسميًا أكدت فيه “إنهاء العلاقة بشكل كامل مع الإمام”، وأضافت بلهجة حاسمة: “من يثير الفتن لا مكان له بيننا”. وجاء القرار استجابة للغضب العارم الذي اجتاح أوساط المسلمين في المدينة، وخاصة أبناء الجالية الفلسطينية الذين رأوا في الزيارة “طعنة في الظهر” في لحظة تاريخية حرجة.
الواقعة أعادت طرح أسئلة ملحّة عن حدود الدور الديني ومتى يتحول رجل الدين إلى أداة ترويج سياسي تحت غطاء “الحوار والسلام”، خصوصًا عندما يكون هذا السلام على حساب الدم والكرامة.
وبينما لم يصدر عن الإمام أي تعليق رسمي حتى اللحظة، تبقى الواقعة علامة فارقة في علاقة المسلمين في أوروبا بقضاياهم العادلة، وجرس إنذار من محاولات اختراق المؤسسات الدينية وتجييرها لصالح أجندات تبيّض وجه الاحتلال.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار