الإثنين , 27 أبريل 2026

تفاوت كبير في رواتب الأكاديميين بين الولايات النمساوية: ولاية فيرارلبرغ في الصدارة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

رغم أن الحصول على شهادة جامعية في النمسا لا يزال يفتح أبواب سوق العمل بسرعة ويوفر دخلًا جيدًا عند بدء الحياة المهنية، إلا أن دراسة جديدة كشفت عن وجود فروقات كبيرة في الرواتب بين الخريجين الجامعيين، تبعًا لتخصصهم ومكان إقامتهم داخل البلاد.

وأظهرت نتائج دراسة تتبع الخريجين (ATRACK) التي أعدّتها هيئة الإحصاء النمساوية بالتعاون مع عدد من مؤسسات التعليم العالي، أن الولايات الصناعية مثل فيرارلبرغ وأوبرأوسترايش توفر أفضل الرواتب للخريجين، في حين تأتي بورغنلاند وكيرنتن في ذيل القائمة.

بداية سريعة وسوق عمل مستقر

وأشارت الدراسة إلى أن 80% من خريجي الجامعات يعملون بدوام كامل أو جزئي بعد ثلاث سنوات من التخرج، بينما لا تتجاوز نسبة العاطلين عن العمل 2.3% في هذه المرحلة. وبحسب البيانات، فإن الخريج المتوسط يجد أول وظيفة خلال شهرين فقط من التخرج.

الرواتب بحسب الشهادة والتخصص

ويبلغ متوسط الراتب الشهري الإجمالي بعد ثلاث سنوات من التخرج ما يلي:

  • 3,500 يورو لحاملي شهادة البكالوريوس

  • 4,200 يورو لحاملي شهادات الماجستير أو الدبلوم

  • 5,100 يورو لحاملي الدكتوراه أو PhD

أما من حيث التخصصات، فقد سجلت مجالات الطب والصحة والخدمات الاجتماعية أعلى الرواتب بمتوسط 4,700 يورو شهريًا، يليها الهندسة والصناعة والبناء وكذلك تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بمتوسط 4,600 يورو لكل منها.

التفاوت الجغرافي: الصناعة تُغني

وتُظهر الدراسة أن خريجي الجامعات الذين يعملون في ولاية فيرارلبرغ يحصلون على أعلى متوسط دخل (نحو 4,300 يورو)، يليهم زملاؤهم في أوبرأوسترايش (4,100 يورو). أما بورغنلاند وكيرنتن فسجّلتا أدنى المتوسطات عند 3,800 و3,900 يورو على التوالي.

كما برزت مناطق صناعية مثل الجزء الشرقي من شتايرمارك وستايِر-كيرخدورف، حيث يبلغ متوسط الرواتب فيها حوالي 4,400 يورو.

وفي تحليل مشترك بين المنطقة والتخصص، تبيّن أن خريجي تكنولوجيا المعلومات في فيرارلبرغ وفيينا هم الأعلى دخلًا، بينما يُفضل خريجو الهندسة والصناعة والبناء الولايات الصناعية مثل أوبرأوسترايش وشتايرمارك. أما رواتب قطاع الصحة والخدمات الاجتماعية فهي الأعلى في فيرارلبرغ، تليها تيرول وبورغنلاند.

حركة السكان بعد التخرج: عودة إلى الجذور أو هجرة للخارج

إلى جانب الرواتب، حللت الدراسة تحركات الخريجين بعد التخرج، وتبيّن أن ثلثي الطلاب النمساويين يعودون إلى مناطقهم الأصلية بعد إنهاء دراستهم. أما من يختارون الانتقال، فإن 10% منهم يهاجرون إلى خارج النمسا.

وسجلت فيينا أعلى نسبة جذب لخريجي الجامعات، حيث ارتفعت نسبة الخريجين المقيمين فيها من 14% قبل عشر سنوات من التخرج إلى 28% بعد ثلاث سنوات من التخرج. كما سجلت غراتس وإنسبروك أيضًا زيادات ملحوظة في أعداد الوافدين. بالمقابل، فإن مناطق مثل ليتسن وشرق تيرول تشهد عودة قليلة للخريجين بعد الدراسة.

وفيما يتعلق بالطلبة الأجانب، فإن ثلثي خريجي الجامعات الذين لم يكونوا مقيمين في النمسا قبل عشر سنوات من تخرجهم، عادوا إلى الخارج بعد انتهاء دراستهم، بينما بقيت الأغلبية الباقية في فيينا، التي باتت مركز استقطاب واضح للعقول الأجنبية المتعلمة.

خلاصة

تُبرز هذه الدراسة بوضوح أن المؤهل الجامعي لا يكفي وحده لضمان دخل مرتفع، بل تلعب المنطقة والتخصص دورًا محوريًا في تحديد مستقبل الخريج. كما تؤكد النتائج أن الهجرة الداخلية والخارجية للخريجين ترتبط ارتباطًا وثيقًا بفرص العمل والدخل، ما يفتح الباب أمام تحديات تنموية جديدة، خاصة في المناطق الأقل جذبًا للكفاءات.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!