فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت تقارير إسرائيلية عن خطة استراتيجية “عملاقة” تُطبخ بهدوء في كواليس البيت الأبيض، بطبخة أميركية-إسرائيلية يقودها دونالد ترامب وبنيامين نتنياهو، على أن يكون وقف الحرب في غزة هو الشرط الأول لتنفيذها.
الخطة، التي أفادت بها القناة 14 العبرية، تستهدف إنشاء ممر تجاري عالمي يربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا وصولًا إلى الولايات المتحدة، بمشاركة دول خليجية وإسرائيل، كبديل لمبادرة “الحزام والطريق” الصينية، وبتكلفة تُقدَّر بمئات المليارات من الدولارات.
وتضع المبادرة إسرائيل في قلب المشروع، مستفيدة من موقعها الجغرافي كبوابة محتملة بين آسيا والغرب. لكن طريق “الممر الذهبي” ليس معبَّدًا؛ إذ تصطدم الخطة بجدار الحرب المستعرة في غزة، وسط إدراك أميركي-إسرائيلي أن استمرار القتال يُعقِّد أي انخراط سعودي أو خليجي في المشروع، سياسيًا وشعبيًا.
المصادر تشير إلى أن هذا هو الدافع الحقيقي خلف حديث نتنياهو المتكرر عن خطة “ستغيّر العالم”، وضغوطه الأخيرة لوقف الحرب، إلى جانب أهداف معلنة مثل تحرير الأسرى والقضاء على حماس.
ورغم الطابع الاقتصادي والدبلوماسي للمشروع، إلا أن توقيته يثير تساؤلات: هل يُراد لغزة أن تكون بوابة المال والعبور، لا بوابة العدالة والكرامة؟ وهل تصبح نهاية الحرب مجرد شرط تجاري… لا قرار إنساني؟
مشروع إسرائيلي لضرب قناة السويس قناة بديلة بين البحرين الأبيض والأحمر؟
كتب محرر الشؤون الإسرائيلية: أعادت إسرائيل إحياء أحلامها القديمة بانتزاع الدور الاستراتيجي الذي تلعبه قناة السويس وإنشاء قناة جديدة منافسة. وتأتي المخططات الجديدة التي كشفت عنها صحيفة »معاريف« كتطوير لخطط فعلية ونظرية قائمة منذ وقت طويل. وهي تضاف إلى مشروع خط أنابيب النفط الموجود حالياً والذي يصل بين ميناءي إيلات على البحر الأحمر وعسقلان على البحر المتوسط. كما تضاف المخططات الجديدة لمشروع »قناة البحرين« الذي تحاول إسرائيل والأردن تسويقه عالمياً للربط بين البحرين المتوسط والميت. وذكرت صحيفة »معاريف« أن الخطة الجديدة التي يجري بحثها في وزارتي المالية والبنى التحتية الإسرائيليتين لم تكن تخطر ببال رئيس الحكومة الإسرائيلية الأول دافيد بن غوريون، الذي كان صاحب »نبوءة ازدهار النقب«. وقالت إن الخطة الجديدة قدمت في الأيام الأخيرة الى وزارتي المالية والبنى التحتية. وتقضي هذه الخطة بإنشاء قناة واسعة وعميقة من خليج العقبة الى البحر المتوسط. وتستند خطة منافسة قناة السويس الى مسار يتيح إبحار السفن ذات الحمولة الضخمة وناقلات النفط. وأشارت »معاريف« الى أن الطاقم الذي وضع هذه الخطة يرأسه الملحق الاقتصادي الإسرائيلي في تايوان، داني طال. ويأمل هذا الطاقم تجنيد مستثمرين إسرائيليين وأجانب لتمويل أعمال حفر القناة. ويشيرون في هذا السياق الى أن بوسع هذا المشروع إخراج الاقتصاد الإسرائيلي من حالة الركود التي يعيشها الآن. ولاحظت »معاريف« أن المقربين من وزير المالية بنيامين نتنياهو يبدون اهتماماً مبدئياً بهذا المشروع، وهم الآن ينتظرون ردود فعل المستثمرين المحتملين.. وتقضي خطة القناة الجديدة بإقامة مسار يمتد على طول ثلاثمئة كيلومتر ويمر عبر وادي عربة مروراً بسديه بوكير وبموازاة قطاع غزة الى أن يتصل بالبحر المتوسط في المنطقة الواقعة بين عسقلان والقطاع. وتشير الخطة إلى أن أعمال الحفريات تستند الى فكرة أن قناة السويس، بوصفها الممر البحري الوحيد بين البحرين لا تستطيع تحمل عبء السفن المبحرة بين أوروبا وآسيا. إذ أن الجزء الأكبر من قناة السويس، حسب المبادرين للخطة، لا يتيح الإبحار سوى في اتجاه واحد فقط. إذ عندما تمر سفن كبيرة في القناة تضطر سفن أخرى للانتظار وقتاً طويلاً الى حين خلو القناة والتمكن من الإبحار في الاتجاه المعاكس. وتوضح خطة القناة الجديدة أن قناة السويس لا تتيح مرور السفن التي يزيد عرضها عن ثلاثة وخمسين متراً، ولذلك تضطر للمرور في مسار طويل حول أفريقيا. كما أن ضيق عرض قناة السويس يحد من سرعة حركة السفن. ولأن الحركة البحرية بين أوروبا وآسيا سوف تزداد في المرحلة القريبة فإن مساعي مصر لتوسيع القناة لن توفر الحل المطلوب. وهكذا فإن القناة الإسرائيلية الجديدة ستقوم على أساس أن يكون عرضها مئة وعشرين متراً على الأقل الأمر الذي يتيح للسفن الإبحار في الاتجاهين مهما كانت كبيرة. وتقوم خطة القناة الجديدة على أساس نموذج »قناة بنما«، بحيث تقام فيها سلسلة »أقفال« تتيح للسفن الطفو في بعض المناطق للانتقال من نقطة ارتفاع الى نقطة ارتفاع أخرى. ومن الزاوية الاقتصادية يعتقد المبادرون لهذه الخطة أن عائدات إسرائيل من استخدام القناة الجديدة لن تقل عن مليار ونصف مليار دولار سنوياً. وعدا ذلك يشيرون الى الفوائد الاقتصادية والسياحية وتعمير المنطقة. ورغم ذلك تلاحظ صحيفة »معاريف« أن جهات سياسية إسرائيلية تعتقد أن حفر قناة منافسة لقناة السويس يمكن أن يورط إسرائيل سياسياً مع مصر، وقد يقود الى تقويض العلاقات القائمة مع مصر. إذ أن »مصر لن تقبل التنازل عن احتكار مرور السفن وناقلات النفط من أوروبا الى آسيا«، ولذلك فإنها، حسب مصدر سياسي إسرائيلي »سوف توصل رسالة اعتراض لأصحاب السفن والناقلات«. تجدر الإشارة الى وجود خط أنابيب نفط فاعل بين إيلات وعسقلان. وقد أقيم هذا الخط في ذروة العلاقات الإيرانية الإسرائيلية في عهد الشاه. وكان المقصود به تجاوزاً جزئياً لإغلاق قناة السويس، حيث كانت ناقلات نفط تفرغ شحنتها في إيلات وتقوم ناقلات أخرى بتسلمها في عسقلان على البحر المتوسط. وفي ظل اتفاقيات السلام مع مصر بات هذا الخط ينقل النفط المصري المباع الى إسرائيل. ويبلغ طول هذا الخط حوالى 254 كيلومتراً. وقد أوقفت مصر منذ عامين استخدام هذا الأنبوب، ولكن إسرائيل سعت الى إقناع روسيا باستخدام هذا الأنبوب لنقل النفط الى آسيا. وفي هذا السياق هناك المشروع الذي تعرضه إسرائيل في كل مؤتمر اقتصادي كتعبير عن الرغبة في التعاون مع الأردن، وهو مشروع »قناة البحرين« الذي يربط بين البحر المتوسط والبحر الميت وكانت المرة الأخيرة التي عرض فيها هذا المشروع في مؤتمر دافوس الذي عقد في حزيران الماضي. وتمتد هذه القناة المقترحة أيضاً على طول مئتي كيلومتر. وتعتبر هي الأخرى مشروعاً اقتصادياً وسياحياً وسياسياً من الدرجة الأولى.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار