السبت , 4 أبريل 2026

مسلمون وسوريون في الصفوف؟ فيينا تراجع مفاهيمها حول الاندماج

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

رفضت نائبة عمدة فيينا، بيتينا إيمرلنغ (عن حزب NEOS)، الربط المباشر بين نسبة الطلاب المسلمين أو السوريين في الصفوف الدراسية وبين فشل الاندماج، مؤكدة أن التركيبة السكانية لا تكفي وحدها للحكم على نجاح العملية التعليمية أو اندماج الطلاب.

وفي مقابلة مع صحيفة Profil، أعربت إيمرلنغ عن رفضها لفكرة فرض تنوع سكاني قسري داخل المدارس، قائلة:

“عدد المسلمين أو السوريين في الصف لا يخبرنا بأي شيء بمفرده. المهم هو ما يجري داخل الصف، وكيف يتم التعليم والتفاعل بين التلاميذ”.

من ملفات صعبة إلى موقف واضح

تتولى إيمرلنغ، التي خلفت زميلها كريستوف فيدركير في منصب نائب العمدة، ملفات بالغة الحساسية تشمل التعليم، الشباب، الشفافية، والاندماج – وهي قضايا شائكة في النمسا منذ عقود، خاصة في ظل تنامي الهجرة واللجوء.

وأشارت إلى أن الحل لا يكمن في “موازنة نسب الأديان أو الجنسيات”، وإنما في تقديم برامج دعم تربوية حقيقية تضمن تكافؤ الفرص لجميع الأطفال، بصرف النظر عن خلفياتهم.

طفرة سكانية دون استعداد كافٍ

تشهد فيينا منذ التسعينيات نموًا سكانيًا مكثفًا – يعادل إضافة سكان مدينتي غراتس ولينز معًا – نتيجة موجات الهجرة. لكن هذا النمو لم يصاحبه تطوير موازٍ في البنى التحتية التعليمية والاجتماعية، ما خلق اختناقات في المدارس، ورياض الأطفال، ومراكز إيواء الشباب، فضلًا عن إدارة الهجرة (MA35).

ويُنظر إلى تسلّم حزب NEOS لهذه الملفات داخل حكومة فيينا المحلية (التحالف الأحمر – الوردي SPÖ/NEOS) باعتباره مجازفة سياسية، إذ يصعب تحقيق إنجازات فورية في قضايا شديدة التعقيد مثل التعليم والاندماج.

بين التنوع والتعايش

تصريحات إيمرلنغ تأتي في وقت يتصاعد فيه الجدل السياسي حول المدارس التي يغلب عليها الطلاب من أصول مهاجرة، خاصة من سوريا والدول الإسلامية. ورغم أن بعض الأطراف ترى في ذلك “علامة فشل”، فإن نائبة العمدة تدعو إلى تجاوز النظرة العددية والتركيز على جودة التعليم وتماسك المجتمع المدرسي.

رسالتها واضحة:

التنوع ليس تهديدًا، بل فرصة.. بشرط أن يُدار بشكل تربوي وإنساني سليم.

تحقق أيضًا

فيينا – محطة “Gumpendorfer Straße” تتحول إلى بؤرة مخدرات تشعل غضب السكان وتفجّر أزمة سياسية

تشهد العاصمة النمساوية فيينا تصاعدًا لافتًا في حدة التوترات السياسية والشعبية، على خلفية الأوضاع المتدهورة في محيط محطة مترو الأنفاق Gumpendorfer Straße، التي

error: Content is protected !!