فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تطور خطير يكشف عن وجه جديد للحروب الاستخباراتية في الشرق الأوسط، فجّرت صحيفة “كيهان” الإيرانية فضيحة مدوّية حول شبكة تجسس سيبراني تديرها إسرائيل عبر واجهات هندية، نجحت في اختراق أنظمة حساسة داخل إيران وعدد من دول الخليج، وسط صمت رسمي يثير الريبة.
برمجيات خبيثة تحت غطاء الدعم التقني
تشير المعلومات إلى أن جهاز الموساد الإسرائيلي استخدم برمجيات طوّرت في شركات هندية تبدو للوهلة الأولى كأدوات دعم تقني حكومي، لكنها في الحقيقة تحمل برمجيات خبيثة (Backdoors) تنقل بيانات فائقة الحساسية إلى تل أبيب دون علم الدول المستهدفة.
وقد شملت البيانات المخترقة:
-
قواعد السجل المدني.
-
معلومات جوازات السفر والمطارات.
-
ملفات تخص أنظمة عسكرية وأمنية حساسة.
المثير للقلق أن هذه البرمجيات ما تزال فعّالة حتى الآن في بعض أنظمة دول الخليج، ما يعرّض أمنها السيادي لخطر دائم من المراقبة والتعطيل عن بُعد.
تحكم عن بعد بالمعدات العسكرية
لا يقتصر الخطر على التجسس المعلوماتي، بل يمتد إلى القدرة على التحكم عن بعد في المعدات العسكرية، وهو ما كشف عنه التحقيق الإيراني، إذ تستطيع هذه البرمجيات إيقاف أو تعطيل أنظمة تشغيل حساسة، وربما حتى التلاعب بقرارات القيادة الميدانية.
ويشير محللون إلى أن هذه القدرة تمنح الموساد ورقة تهديد استراتيجي صامتة يمكن تفعيلها في أي لحظة، دون الحاجة إلى إطلاق رصاصة واحدة.
“ستارلينك” كسلاح اختراق
بحسب التقرير، تم التواصل بين المخترقين والمبرمجين عبر شبكة الإنترنت الفضائي “ستارلينك”، مما سمح لهم بتجاوز أنظمة الرقابة المحلية في إيران والخليج، واستخدام قنوات اتصال مشفّرة يصعب تتبعها.
وهو ما يُعد سابقة خطيرة تُظهر كيف يمكن لتكنولوجيا مدنية أن تتحول إلى أداة في يد أجهزة الاستخبارات.
صمت رسمي مثير للشكوك
حتى لحظة نشر التقرير، لم تصدر أي ردود فعل رسمية من الحكومتين الإسرائيلية أو الهندية. كما امتنعت غالبية الدول المستهدفة، خاصة في منطقة الخليج، عن التعليق أو الاعتراف بوقوع اختراق، ما يفتح باب التساؤلات حول حجم المعلومات التي سُرقت، ومدى الجاهزية الإلكترونية للدول المعنية.
خطر يتجاوز حدود إيران
بينما تتعامل طهران مع الأمر كتهديد أمني من الدرجة الأولى، يرى خبراء أن الخطر الحقيقي يطال المنطقة بأسرها، إذ إن الاعتماد غير المدروس على شركات تكنولوجيا أجنبية، دون إجراءات تحقق صارمة، يجعل الأنظمة العربية والإسلامية عرضة للابتزاز السيبراني والتجسس المستمر.
خلاصة
تكشف فضيحة “الموساد من الهند” عن مرحلة جديدة في صراع المخابرات، حيث أصبحت أدوات التجسس أكثر خفاءً، وأكثر قدرة على التغلغل داخل القلب الرقمي للأنظمة السيادية. إنها رسالة تحذير صارخة: في زمن الحرب السيبرانية، قد تكون الكارثة قادمة من لوحة مفاتيح لا من فوهة بندقية.
وعلى دول الخليج والمنطقة بأسرها إعادة النظر في بنيتها الرقمية، قبل أن تجد نفسها مكشوفة في لحظة حاسمة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار