فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في خطوة أثارت جدلاً واسعاً، يواجه أصحاب أنظمة الطاقة الكهروضوئية (الألواح الشمسية) في النمسا احتمال فرض رسوم جديدة عليهم إذا قاموا بتغذية الشبكة الكهربائية بالفائض من إنتاجهم. ووفقاً لتقارير إعلامية متعددة، فإن هذه الرسوم ستكون جزءاً من تعديلات تشريعية محتملة على “قانون إدارة الكهرباء” (Elektrizitätswirtschaftsgesetz).
ويأتي هذا التوجّه في ظل ضغوط مالية كبيرة تواجهها الدولة، ما دفع الحكومة مؤخراً إلى اتخاذ سلسلة من إجراءات التقشف، شملت زيادات في الضرائب والرسوم، بالإضافة إلى إصلاحات في نظام التقاعد، تضمنت تقليص المعاشات ورفع سن التقاعد، كما ورد في تقارير رسمية.
الرسوم الجديدة: ضريبة على الكهرباء النظيفة؟
التعديل المقترح يستهدف بشكل مباشر مئات الآلاف من الأسر النمساوية التي تمتلك أنظمة طاقة شمسية منزلية. فإذا ما تم تمرير القانون، فإن أصحاب هذه الأنظمة قد يُطلب منهم دفع ما يُعرف بـ”رسوم استخدام الشبكة” (Netznutzungsentgelt) مقابل ضخ الفائض من الكهرباء إلى النظام العام.
الجدير بالذكر أن هذه الفكرة ليست جديدة، إذ كانت مطروحة بالفعل خلال فترة الحكومة السابقة، كما يجري نقاشها حالياً في ألمانيا أيضاً. ومع ذلك، فإن تمريرها في البرلمان النمساوي يتطلب أغلبية الثلثين، ما يعني ضرورة موافقة إما حزب الخضر أو حزب الحرية اليميني FPÖ إلى جانب الحكومة الحالية.
الخضر: “الحكومة تعاقب أنصار حماية المناخ”
زعيمة حزب الخضر ووزيرة البيئة السابقة، ليونور غيفيسلر، عبّرت عن رفضها القاطع لهذا التوجّه، وكتبت على منصة X (تويتر سابقاً):
“بدلاً من تشجيع التحول الطاقي، تخطط الحكومة على ما يبدو لحزمة عقوبات جديدة ضد أنصار حماية المناخ. من ينتج كهرباء نظيفة من خلال الطاقة الشمسية سيُعاقب بدلاً من أن يُكافأ.”
تطبيق الرسوم قد يستغرق وقتاً
وفي حال اعتماد مشروع القانون فعلياً، فستكون السلطة الناظمة للطاقة في النمسا (E-Control) ملزمة بوضع تفاصيل الآلية والرسوم المحتملة. ووفقاً لتقرير من “ORF”، فإن تطبيق هذه الرسوم لن يبدأ قبل عام على الأقل، حتى يتم استكمال اللوائح الفنية والتنفيذية.
تساؤلات حول مستقبل الاستثمار في الطاقة الشمسية
هذا الجدل يطرح علامات استفهام حول مدى جدوى الاستثمار في الألواح الشمسية على المدى الطويل، في وقت كانت الحكومة نفسها قد شجّعت في السنوات الماضية على التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة كجزء من التزاماتها المناخية.
ومع دخول هذا النقاش مرحلة الحسم السياسي، يبقى مصير أصحاب الألواح الشمسية معلّقاً بيد البرلمان – وبيد حسابات الربح والخسارة في ميزانية الدولة.
هل تفكر في تركيب نظام طاقة شمسية؟ قد تكون الأيام القادمة حاسمة في اتخاذ قرارك
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار