فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
هولندي فجّر 4 صرّافات آلية في النمسا وسرق 117 ألف يورو… فكانت النهاية بطلقتين وهاتف مفقود!
في مشهدٍ يبدو وكأنه مأخوذ من فيلم جريمة، أصدرت محكمة مدينة Linz النمساوية، يوم الخميس، حكمًا بالسجن ثلاث سنوات وثلاثة أشهر دون وقف التنفيذ بحق شاب هولندي يبلغ من العمر 26 عامًا، يمتهن غناء الراب، بعد إدانته بالمشاركة في أربع عمليات تفجير لآلات صراف آلي خلال صيف 2024.
المتهم، الذي كانت له مسيرة موسيقية ناشئة على منصات الراب في هولندا، اختار مسارًا أكثر “تفجيرًا” – حرفيًا – حيث خطّط مع شركائه لسرقة ماكينات السحب النقدي (Bankomaten) في مناطق متفرقة من النمسا، مستهدفين ثلاث ولايات، ونجحوا في الاستيلاء على مبلغ يُقدّر بـ117 ألف يورو.
من Amsterdam إلى Linz: النهاية خلف القضبان
بحسب وكالة الأنباء النمساوية (APA)، بدأت أولى عمليات التفجير في مايو 2024 في بلدة Windhaag bei Freistadt بولاية النمسا العليا، أعقبها ثلاث هجمات أخرى في ولاية النمسا السفلى خلال شهري يونيو ويوليو. وكانت أكبر غنيمة حصل عليها الجناة من العملية الأولى، إذ استولوا على 98 ألف يورو دفعة واحدة.
لكن الطمع يقود دائمًا إلى الزلل. فقد قاد هاتف مفقود – سقط من المتهم أثناء إحدى المحاولات – المحققين إلى كشف هويته، لتبدأ ملاحقة دولية عبر وكالة الشرطة الأوروبية Europol، انتهت بالقبض عليه في العاصمة الهولندية أمستردام في مارس 2025.
مواطن مسلح يفسد العملية الرابعة
كادت العملية الرابعة أن تسير كما خُطّط لها، لولا يقظة أحد السكان الذي لاحظ تحركات مشبوهة في بهو أحد البنوك. لم يتردد الرجل، فأحضر سلاحه وأطلق طلقات تحذيرية، أجبرت الجناة على الفرار، وأفشلت المحاولة.
هذا التدخل البطولي لم ينقذ فقط الأموال، بل ربما أنقذ أرواحًا أيضًا، إذ يمكن لمثل هذه التفجيرات أن تخلّف أضرارًا جسيمة في المباني وتعرّض حياة المدنيين للخطر.
خسائر بالملايين… وغرامة بـ40 ألف يورو
مع أن المبلغ المسروق بلغ 117 ألف يورو، إلا أن الخسائر المادية التي تكبّدتها البنوك من التفجيرات قُدرت بـ550 ألف يورو، حسب ما أفادت به السلطات. وتعتزم المؤسسات البنكية المتضررة المطالبة بتعويضات عبر دعاوى مدنية.
وقد أقرّ المتهم خلال المحاكمة بأنه حصل على نحو 40 ألف يورو من العمليات، وهو المبلغ ذاته الذي فُرض عليه دفعه كغرامة مالية.
حكم نهائي… وعبرة للمجرمين “الفنيين”
رغم أن العقوبة القصوى لمثل هذه الجرائم تصل إلى عشر سنوات، فقد اعتبر القاضي أن الحكم الصادر “معتدل ومناسب”، بالنظر إلى تعاون المتهم وتفاصيل القضية، لا سيما وأن أحد شركائه، الذي لديه سجل إجرامي حافل، كان قد حُكم عليه سابقًا بالسجن أربع سنوات.
وقد اختتم القاضي الجلسة بجملة حملت أكثر من معنى: “الشهرة لا تبرّر الجريمة… ومن يسلك طريق الانفجار، ينتهي غالبًا بانفجارٍ في مستقبله!”
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار