فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في ظاهرة تزداد انتشارًا وتثير غضب المستهلكين في النمسا، بات من المعتاد أن يدفع الزبائن السعر نفسه مقابل كمية أقل من المنتج – خدعة تسويقية باتت تعرف باسم “الانكماش التضخمي” أو Shrinkflation.
من رقائق البطاطا نصف المعبأة إلى عبوات الحليب المتقلصة ومساحيق الغسيل التي تكاد تخلو من محتواها، يتزايد عدد الشكاوى التي تصل إلى جمعية حماية المستهلك النمساوية، وسط إحساس عام بالخداع والغش.
الرد لم يتأخر كثيرًا. فقد تحرك برلمان ولاية النمسا العليا (أوبيرأوسترايش) بخطوة جماعية نادرة، حيث تقدمت جميع الكتل السياسية بمقترح عاجل يطالب الحكومة الفيدرالية باتخاذ إجراءات صارمة للحد من هذا التضليل المتعمد.
ومن بين أبرز الإجراءات المقترحة:
🔹 إظهار السعر الحقيقي بوضوح: بحيث يُطبع سعر الوحدة (كيلوغرام، لتر، إلخ) بشكل بارز وواضح على عبوة المنتج، بما يسمح للمستهلكين بإجراء مقارنة عادلة بين المنتجات المختلفة.
🔹 حملات توعية عامة: تهدف إلى لفت انتباه المشترين إلى أهمية فحص الكمية الفعلية للمنتج، وتعزيز قدرتهم على اتخاذ قرارات شرائية مدروسة.
🔹 تقنين “الهواء المغلف”: وذلك من خلال تحديد نسبة الهواء المسموح بها في عبوات المنتجات، للحد من التغليف المبالغ فيه الذي يخدع الزبائن، ويوفر في الوقت ذاته الموارد ويقلل النفايات.
يقول أحد الخبراء في شؤون حماية المستهلك: “ما يحدث ليس مجرد تسويق ذكي، بل تضليل منظّم. الناس يدفعون الثمن الكامل مقابل منتج ناقص، والنتيجة تآكل الثقة في السوق.”
يبدو أن الصراع مع Shrinkflation قد بدأ يأخذ بعدًا سياسيًا في النمسا، في محاولة لوقف هذا “الاحتيال المقنن” قبل أن يتحوّل إلى قاعدة عامة في الأسواق.
ويبقى السؤال: هل نشهد قريبًا عودة الشفافية إلى رفوف السوبرماركت؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار