فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في واحدة من أكثر الفضائح خطورة منذ بدء الحرب على غزة، كشف قائد ما يُعرف بميليشيا شرق رفح، ياسر أبو شباب، في اعترافات مسرّبة بثّتها وسائل إعلام عبرية، عن تفاصيل صادمة تكشف حجم التواطؤ والانحراف: سرقة شاحنات المساعدات الإنسانية، تلقي أسلحة مباشرة من الاحتلال الإسرائيلي، ودعم مالي وتنظيمي من مستشار الرئيس الفلسطيني محمود الهبّاش.
بحسب التسجيل المسرب، أقرّ أبو شباب بأن الهبّاش هو من شكّل مجموعته، ووفر لها “الدعم” اللازم، في وقت كان آلاف المدنيين في القطاع يبحثون عن لقمة أو دواء. وبدلاً من أن تصل المساعدات إلى مستحقيها، وقعت في أيدي جماعة مسلحة مارست التخريب وأطلقت النار على رجال المقاومة.
ورغم محاولة أبو شباب لاحقًا نفي صحة التسجيل، إلا أن التحقيقات الميدانية التي أجرتها فصائل المقاومة أكدت صحته، لتعلن الغرفة المشتركة للمقاومة بيانًا شديد اللهجة:
“دمه مهدور… هويته الفلسطينية منزوعة… وهو خائن عميل.”
إن هذه الفضيحة لا تقف عند حدود شخص أو مجموعة، بل تفتح الباب واسعًا على أسئلة مقلقة:
من شرعن هذه الجماعات؟
من مولها وسهّل دخولها للميدان؟
ومن يحمي محمود الهبّاش، المستشار المقرب من رئيس السلطة، في رام الله؟
في وقت تدّعي فيه قيادة السلطة الفلسطينية تمثيل الشعب الفلسطيني والدفاع عن قضيته، تكشف هذه الاعترافات عمق التناقض بين الخطاب والممارسة، وتسلّط الضوء على ارتباط بعض رموز السلطة بمنظومات عميلة، تخدم الاحتلال وتضرب وحدة الصف الوطني.
الشارع الغزّي، الذي يدفع ثمن الحصار والمجازر، لم يعد يحتمل المزيد من الخيانات.
“غزة لا تنسى… ولا تغفر”، كما يردد أهلها، وهي اليوم أكثر وعيًا بخطورة الطابور الخامس الذي ينهش من الداخل، ويبرر للاحتلال ما عجز عنه بالقوة.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار