الإثنين , 27 أبريل 2026

حرارة الشقق تُشعل فيينا: جدل سياسي حول حظر المكيّفات في الإسكان البلدي

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في ذروة موجة حرّ خانقة ضربت العاصمة النمساوية فيينا، تصاعد الجدل حول حظر تركيب مكيفات الهواء في شقق الإسكان البلدي، وسط شكاوى السكان واتهامات سياسية بـ”التضييق الممنهج” من قبل السلطات.

38 درجة في الخارج.. و35 داخل الشقق!

مع تجاوز درجات الحرارة الخارجية حاجز 38 درجة مئوية خلال الأسبوع الماضي، وصلت الحرارة داخل بعض شقق البلدية إلى 35 درجة، ما أثار استياءً واسعًا، خاصة أن القوانين الحالية لا تسمح بتركيب المكيّفات إلا في حالات طبية حرجة جدًا، وفق تصنيف “Pflegestufe 6”.

انتقادات حادة: “سياسة غير إنسانية”

غابي شفارتس، المحامية الشعبية في النمسا، دعت إلى مراجعة هذه القواعد الصارمة، ووصفتها بأنها “تفتقر إلى الحد الأدنى من الإنسانية”، فيما ذهب دومينيك نيپ، رئيس حزب الحرية FPÖ في فيينا، إلى أبعد من ذلك، متهمًا بلدية فيينا وشركة Wiener Wohnen بممارسة “مضايقات ممنهجة بحق سكان شقق البلدية”، مضيفًا:

“ما يحدث ليس مجرد إهمال… بل سياسة تضييق رسمية ضد المواطنين”.

رد البلدية: المكيّفات ليست الحل

في المقابل، دافعت عضو مجلس المدينة لشؤون الإسكان، كاترين غاآل (SPÖ)، عن سياسة الحظر، مؤكدة أن الاعتماد على أجهزة التكييف “حل مؤقت وغير مستدام”، وأنه يتعارض مع أهداف المدينة البيئية.

وأوضحت غاآل أن بلدية فيينا تتبنّى استراتيجية تبريد مستدامة، تشمل:

  • تجديد واجهات المباني وتحسين عزلها

  • تركيب مصاريع خارجية للنوافذ

  • توسيع المساحات الخضراء على الأرض وعلى الجدران

وأضافت:

“نريد خفض الحرارة بطريقة تحافظ على البيئة وتقلل من استهلاك الطاقة على المدى الطويل، لا عبر أجهزة تكييف تستهلك الكثير وتزيد من الانبعاثات.”

أزمة صيانة و10 مليارات يورو مفقودة!

لكن المعسكر المعارض يرى أن الوضع الإنشائي المتدهور لعدد كبير من المباني البلدية يجعل الحديث عن “تبريد مستدام” ضربًا من التجاهل للواقع.
وأشار دومينيك نيپ إلى أن هناك عجزًا في مشروعات التجديد والصيانة يصل إلى 10 مليارات يورو، محذرًا من أن التأخير في التحديث يزيد من معاناة السكان في الصيف.

كما ألمح إلى تحركات سياسية قادمة، مؤكدًا أن حزبه سيواجه عمدة فيينا ميخائيل لودفيغ بما وصفه بـ”حقائق صادمة لا يمكن السكوت عنها”.

أزمة بين حرارة المناخ وبرودة السياسات

فيينا، التي لطالما افتخرت بسياستها الاجتماعية في الإسكان، تجد نفسها اليوم في مرمى انتقادات شعبية متزايدة بسبب “جمود إداري في مواجهة تغيّر مناخي متسارع”، كما يصفه بعض الناشطين. وبينما ترتفع درجات الحرارة عامًا بعد عام، يبقى السؤال:
هل ستظل “الراحة في المنزل” حلمًا مؤجلًا لسكان الإسكان البلدي؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!