فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحوّلت السكوترات الكهربائية من وسيلة نقل عصرية إلى مصدر قلق متزايد في الشوارع النمساوية، مع تزايد حالات التلاعب الفني بهذه المركبات الصغيرة لتصبح أسرع بكثير من الحد المسموح به. والنتيجة: ارتفاع مقلق في عدد الحوادث، وتدخلات متكررة من الشرطة، كما تُظهر الأرقام الرسمية.
في حادثة صادمة بمدينة سالزبورغ، أوقفت دورية شرطة مركبة يقودها رجل يبلغ من العمر 57 عامًا، بعدما اشتبهت بأنها مُعدَّلة. وبعد الفحص الفني، تبين أن السكوتر يصل إلى سرعة 89 كيلومترًا في الساعة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف السرعة القانونية التي لا يجب أن تتجاوز 25 كم/س!
هذا النوع من المركبات يحتاج نظريًا إلى لوحات تسجيل وتأمين وفحص دوري (Pickerl) مثل السيارات أو الدراجات النارية، لكن الشرطة تؤكد أن ذلك “غير ممكن تقنيًا” بالنسبة لسكوتر كهربائي. وبحسب السلطات، فإن المخالف سيواجه عدة دعاوى قانونية.
ما هو مسموح وما هو محظور؟
وفق القانون النمساوي، يُسمح باستخدام السكوترات الكهربائية على الطرق العامة بشرطين أساسيين:
-
ألا تتجاوز السرعة القصوى 25 كم/س.
-
ألا تزيد قوة المحرك عن 600 واط.
ويمكن استخدامها على كل أنواع مسارات الدراجات (مثل الشوارع المخصصة والممرات المتعددة الاستخدامات)، إلا في حال وجود مسار إجباري للدراجات، ففي هذه الحالة يُمنع استخدامها على الطريق.
أما المناطق الممنوعة فهي:
-
الأرصفة.
-
الممرات المخصصة للمشاة.
-
معابر المشاة (زبرا).
كما يُمنع:
-
ركوب شخصين معًا على نفس السكوتر.
-
استخدام الهاتف أثناء القيادة.
-
السماح للأطفال دون 9 أو 10 سنوات باستخدام السكوتر دون “رخصة دراجة” (Rad-Ausweis).
أرقام مفزعة
تشير الإحصائيات إلى أن عدد الحوادث المرتبطة بالسكوترات الكهربائية ارتفع بنسبة 27% في عام 2024 ليصل إلى 2247 حادثًا في عموم النمسا. وللمقارنة، سُجلت 9964 حادثة بدراجات هوائية في نفس العام. الأخطر من ذلك، أن سبعة أشخاص لقوا حتفهم نتيجة لحوادث مرتبطة بالسكوترات الكهربائية.
ويرى الخبراء أن التعديل الفني (التفحيط الإلكتروني) لهذه المركبات هو أحد أبرز أسباب الحوادث، إلى جانب غياب الوعي بقواعد السلامة.
وبات من الواضح أن “السكوتر السريع” قد يختصر المسافات، لكنه يطيل قائمة الحوادث والمآسي في شوارع النمسا.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار