فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
كشفت سلطات العاصمة النمساوية فيينا عن تسجيل أكثر من 1300 مخالفة تتعلق بتأجير الشقق عبر منصات الحجز الإلكتروني، وعلى رأسها Airbnb، وذلك منذ دخول القوانين المشددة حيز التنفيذ في يوليو 2024. ويتركز جزء كبير من هذه المخالفات في الشقق التابعة للسكن البلدي (Gemeindebauten)، التي يحظر تأجيرها بشكل قاطع لأغراض تجارية.
ووفقًا لبيان رسمي صادر عن بلدية فيينا اليوم، تم رصد المخالفات عبر طريقتين: بلاغات المواطنين، وعمليات تفتيش ميدانية تنفذها فرق متخصصة تابعة لشرطة البناء (Baupolizei). وقدّمت السلطات خلال عام واحد أكثر من 260 طلب عقوبة ضد المخالفين، في خطوة تعكس تشددًا متزايدًا تجاه من يحاولون استغلال السوق العقاري بشكل غير قانوني.
رقابة مكثفة وتبعات صارمة
تتولى وحدة مكونة من تسعة موظفين تنفيذ جولات رقابية في مختلف مناطق العاصمة، لا سيما في المناطق التي تنتشر فيها المباني البلدية، إذ يُعد تأجير هذه الشقق عبر منصات مثل Airbnb انتهاكًا صارخًا للعقود والقوانين.
وحذّرت السلطات من أن التجاوزات التي تتعدى ما يُعرف بـ”المخالفات البسيطة” قد تؤدي إلى عواقب قاسية، منها فسخ عقود الإيجار، واسترداد كامل الأرباح التي جُنيت من التأجير غير القانوني.
وأشارت البلدية إلى أن هذه الظاهرة ليست جديدة، بل تم اكتشاف حالات تأجير غير مشروع تعود إلى ما قبل عام 2022، ولا تزال بعض القضايا في طور المعالجة القضائية حتى اليوم.
تشريعات جديدة وإجراءات تقنية مشددة
ومنذ العام الماضي، فرضت الحكومة المحلية على المنصات الإلكترونية، وعلى رأسها Airbnb، عدم السماح بنشر أي إعلان يخص شققًا بلدية. كما تم إلزام هذه المنصات بتسليم البيانات المتعلقة بالعناوين والإيرادات إلى مؤسسة الإسكان العامة في فيينا (Wiener Wohnen)، بهدف تسهيل الرقابة وتتبّع المخالفين.
ويأتي هذا التشديد في إطار حماية السوق العقارية في العاصمة من المضاربة والتأجير غير المنضبط، لا سيما في ظل تصاعد أزمة السكن وتراجع المعروض من الشقق المخصصة للإقامة الدائمة.
يُذكر أن فيينا تعد واحدة من أكثر المدن الأوروبية تنظيمًا في مجال الإسكان، وتحظى بمنظومة سكن اجتماعي رائدة عالميًا، ما يجعل حماية هذا النموذج من محاولات الاستغلال التجاري أولوية قصوى لدى السلطات المحلية.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار