فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
شهدت مدينة ترايسكيرخن النمساوية، ظهر الأحد، جريمة مروّعة هزّت الرأي العام، حيث أقدم رجل مدان يدعى جوزيف ب. (66 عامًا)، وهو صاحب سوابق جنائية ومشغّل سابق لبيت دعارة، على إطلاق النار على صديقه السابق توماس هـ. (55 عامًا) داخل كشك الطعام الذي يملكه الأخير، ثم وجّه السلاح إلى نفسه وانتحر.
الجريمة وقعت في وضح النهار، وخلفت أيضًا إصابة شابة تبلغ من العمر 25 عامًا، كانت تعمل لدى الضحية، وتردد أنها كانت على علاقة عاطفية به. الشابة نُقلت إلى قسم العناية المركزة في المستشفى، وحالتها خطيرة.
غيرة قاتلة وسجل إجرامي ثقيل
تُرجّح الشرطة أن دافع الجريمة كان الغيرة، إذ إن الجاني كانت له علاقة سابقة بنفس الشابة التي دخلت لاحقًا في علاقة مع الضحية. وبحسب التحقيقات الأولية، استخدم الجاني بندقية صيد رغم أنه ممنوع من حيازة السلاح منذ عام 1985، بسبب تاريخه الحافل بالعنف والجرائم. ومن أبرز محطاته الجنائية: اعتداءاته السابقة على شريكات حياته، وآخرها سجنه بتهمة ضرب صديقته السابقة.
المثير للجدل أن الجريمة وقعت خلال فترة إفراج مؤقت من السجن (Haftausgang)، وهو إجراء يسمح به النظام العقابي في النمسا من أجل دعم إعادة الاندماج المجتمعي، مثل البحث عن عمل. وكان من المفترض أن تنتهي عقوبة الجاني في ديسمبر المقبل.
تهديدات سابقة ورسائل مشؤومة
شهادات مقربين من الضحية كشفت أن توماس هـ. كان يعيش في خوف دائم من جوزيف ب.، الذي سبق أن هدّده صراحة بالقتل. وقال صديقه “نوربرت هابيرل” لقناة PULS 24: “لقد كان خائفًا فعلًا. ونحن أيضًا كنّا نشعر بالخوف لأننا نعرف جيدًا مدى عنف هذا الشخص”.
توماس هـ. كان قد حصل على رخصة لحيازة السلاح دفاعًا عن النفس، لكن ذلك لم ينقذه من المصير المأساوي. وخلال إفراج سابق لحضور جنازة والدته، يُعتقد أن الجاني أطلق تهديدات واضحة ضد الضحية.
الأخطر أن الجاني نشر على فيسبوك رسائل غامضة قبل تنفيذ الجريمة، كتب فيها: “سيحدث أسرع مما تتخيلون… المفاجأة ستكون كبيرة.” وقد رافقت منشوراته صورًا من حياته اليومية، ما أعطى انطباعًا مضللاً عن استقراره.
تساؤلات محرجة حول الرقابة والإفراجات المؤقتة
تفتح هذه الجريمة باب التساؤلات مجددًا حول آلية الإفراج المؤقت في السجون النمساوية، ومدى الرقابة على السجناء الخطرين، خصوصًا أن الجاني معروف بعنفه وخطورته. كما تطرح علامات استفهام حول كيفية حصوله على بندقية رغم الحظر المفروض عليه منذ أربعة عقود.
وفي انتظار نتائج التحقيق، يبقى السؤال المؤلم: هل كان يمكن تفادي هذه المأساة لو تم التعامل بجدية مع تهديدات الجاني وتحذيرات محيط الضحية؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار