الإثنين , 27 أبريل 2026

النمسا – تدوير  ٣١ مليون زجاجة وعلبة .. البلديات تدفع الثمن وجامعو النفايات يربحون

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

في الوقت الذي تحتفل فيه السلطات البيئية في النمسا بنجاح نظام استرداد الضمان على الزجاجات البلاستيكية وعلب الألمنيوم، يعلو صوت البلديات التي باتت تعاني من خسائر مالية ملموسة جراء هذا النظام الجديد، فيما يجد بعض المواطنين الفقراء فيه مصدر دخل يومي لا يُستهان به.

ملايين الزجاجات.. وملايين اليوروهات!

منذ تطبيق نظام استرداد الضمان (Pfand) على الزجاجات والعلب، عاد ما يقرب من 31 مليون قطعة إلى دورة التدوير حتى نهاية شهر مايو فقط، وهو ما يعادل 7.7 مليون يورو تم دفعها كمبالغ ضمان مستردة للمستهلكين.

لكن هذه الأرقام البراقة تخفي خلفها أزمة مالية بدأت تضرب خزائن البلديات، خصوصًا في ولاية أوبرأوستررايش، حيث خسرت البلديات أكثر من 220 ألف يورو نتيجة انخفاض كميات المواد القابلة للتدوير التي كانت تدر دخلًا ثابتًا من خلال مراكز التجميع والنفايات.

البلديات غاضبة.. والحلول قيد البحث

رولاند فولموث، رئيس جمعية إدارة النفايات الإقليمية، أقرّ بالأثر السلبي قائلًا: “نعم، نشعر بالألم. الكميات التي تصلنا من العبوات انخفضت، وهذا يعني خسارة مالية لا يمكن تجاهلها.”

وفي محاولة لتدارك هذه الخسائر، تبحث البلديات عن بدائل جديدة لزيادة العائدات. من بين الحلول المقترحة: قبول أكياس النقل الصناعية الكبيرة (Big Bags) المستخدمة في الزراعة، خاصة لنقل الأعلاف، بالإضافة إلى خطط مستقبلية تشمل إعادة تدوير ألواح الجبس، المراتب المستعملة، وحتى الملابس غير القابلة للارتداء في مراكز تجميع النفايات بدءًا من العام المقبل.

الفقراء… الرابح الأكبر!

وسط هذه المعركة المالية، يبرز وجه آخر للقصة: المحتاجون وجامعو الزجاجات في الشوارع. “يوهانس”، رجل من مدينة لينز، يقول إنه في بعض الأيام الجيدة تمكن من جمع أكثر من 7 يورو من الزجاجات والعلب المسترجعة، واصفًا ذلك بأنه “مساهمة بيئية مدفوعة الأجر”.

هذا النظام، بالنسبة له ولأمثاله، ليس مجرد سياسة بيئية، بل فرصة يومية لتحسين الدخل ولو بشكل رمزي، ما يفتح نقاشًا جديدًا حول البعد الاجتماعي لهذه الخطوة.

خلاصة:

فيما يُعد نظام الضمان على الزجاجات والعلب إنجازًا بيئيًا يحظى بالثناء، إلا أن أثره المالي غير المتوقع على البلديات يثير القلق. التحدي اليوم هو تحقيق التوازن بين حماية البيئة وضمان الاستدامة المالية المحلية، في وقت أصبح فيه حتى “القمامة” موردًا اقتصاديًا بوجهين: عبء على الإدارة… وفرصة للفقير.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!