الإثنين , 27 أبريل 2026

بالفيديو – ثلاثة أرباع المهاجرين يشعرون بالانتماء للنمسا.. لكن الحكومة تريد المزيد

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشفت هيئة الإحصاء النمساوية في تقريرها السنوي حول الهجرة والاندماج لعام 2025، عن نتائج لافتة بشأن مشاعر الانتماء لدى السكان المهاجرين، في وقت لا تزال فيه الحكومة تشدد على ما تسميه “قصورًا في الأداء المطلوب من أجل الاندماج الكامل”.

الهجرة أنقذت التركيبة السكانية

ففي ظل التراجع المستمر في معدل المواليد وارتفاع أعداد الوفيات، باتت الهجرة العامل الأساسي للحفاظ على النمو السكاني في النمسا، وفق ما أعلنه ستيفان مارك-ليبيك، رئيس قسم الديموغرافيا والصحة في هيئة الإحصاء، خلال مؤتمر صحفي عقده إلى جانب وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم.

من دون الهجرة، يقول التقرير، كانت أعداد السكان ستعود إلى مستويات خمسينيات القرن الماضي، نظرًا لانخفاض الخصوبة وشيخوخة السكان الأصليين.

أرقام المهاجرين في النمسا

تشير الأرقام إلى أن أكثر من ربع سكان النمسا لديهم خلفية هجرية، حيث ارتفعت النسبة من 21.4% في عام 2015 إلى 27.8% في 2025. وتتصدر الجالية الألمانية قائمة غير الحاملين للجنسية النمساوية بـ239,500 شخص، تليها الجالية الرومانية بـ155,700، ثم التركية بـ124,800، فالصربية بـ122,500.

وتوضح الإحصاءات أن الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي تمثل القاعدة الأساسية، بينما يأتي القادمون من “دول ثالثة” غالبًا نتيجة حروب أو أزمات سياسية، كحال السوريين والأوكرانيين.

انتماء قوي للنمسا

النتائج الأكثر بروزًا في التقرير تتعلق بمشاعر الانتماء؛ إذ أكد ثلاثة من كل أربعة مهاجرين أنهم يشعرون بانتماء قوي للنمسا، مع نسب مرتفعة بشكل خاص بين السوريين (83.6%)، والبوسنيين (79.8%)، والصوماليين (78.3%). وفي الوقت ذاته، قال 50% إنهم لا يزالون يشعرون بارتباط عاطفي ببلدانهم الأصلية، خصوصًا بين الأوكرانيين.

وفي ما يتعلق بالحياة اليومية، أفاد 30% من المهاجرين بأنهم يتحدثون الألمانية فقط أو بشكل رئيسي مع أصدقائهم، فيما يستخدم حوالي 49% الألمانية إلى جانب لغتهم الأم. أما على صعيد العمل، فبلغت نسبة المشتغلين بين الذكور المهاجرين 74%، وبين النساء 71%، وهي نسب مقاربة لمعدلات العمل بين السكان الأصليين.

الحكومة: “الاندماج ليس شعورًا فقط”

ورغم هذه المعطيات الإيجابية، اعتبرت وزيرة الاندماج كلوديا بلاكولم (من حزب الشعب المحافظ) أن الأرقام لا تعكس “اندماجًا حقيقيًا”، قائلة: “ليس كافيًا أن يشعر أحدهم بالانتماء، بل عليه أن يثبت ذلك من خلال العمل والتعلم واحترام القيم”.

وشددت بلاكولم على أن “الاندماج مسؤولية تقع أولًا على المهاجرين أنفسهم”، ملمحة إلى وجود قصور في مجالات اللغة وسوق العمل والالتزام المجتمعي. وأضافت: “لا نريد مجتمعات موازية، والأنظمة النمساوية مثقلة بالفعل”.

وأكدت الوزيرة أن الحكومة ستواصل استخدام المساعدات الاجتماعية كوسيلة ضغط لتحفيز الاندماج، وتبرر بذلك قرارات مثل تشديد قيود لمّ الشمل العائلي وفرض قواعد أكثر صرامة في سوق العمل والدعم المالي.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!