فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
يواصل المستشار النمساوي كريستيان شتوكَر (عن حزب الشعب ÖVP) جولته الرسمية الأولى على العواصم الأوروبية الكبرى، حيث استقبله الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الجمعة على مأدبة غداء عمل في قصر الإليزيه بالعاصمة باريس. وتركّز اللقاء، وفق ما أعلنه المكتب الاتحادي للمستشارية، على قضايا أوروبية ودولية ملحّة، تتقدمها الخطة المالية المستقبلية للاتحاد الأوروبي للفترة من 2028 حتى 2034.
ملفّات كبرى على الطاولة
تضمّنت أجندة المباحثات مواضيع محورية مثل تعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الأوروبي، إلى جانب مسائل الأمن والدفاع المشترك، في ظل استمرار الحرب الروسية على أوكرانيا، والتوتر المتصاعد في منطقة الشرق الأوسط.
وتأتي زيارة شتوكَر لباريس ضمن سلسلة زيارات إلى شركاء رئيسيين في الاتحاد الأوروبي، حيث سبقتها محطتان في روما وبرلين. ففي العاصمة الإيطالية، التقى شتوكَر يوم الثلاثاء رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني في قصر كيجي، ودار الحديث حول أزمة الهجرة والنزاع حول حركة العبور عبر جبال الألب. أما في برلين، فقد اجتمع نهاية يونيو مع نظيره الألماني فريدريش ميرتس.
موقف نمساوي حازم من ميزانية الاتحاد
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب إعلان المفوضية الأوروبية مقترحها بشأن الميزانية متعددة السنوات المقبلة للاتحاد الأوروبي. وقد أكدت النمسا على موقفها المتشدّد في المفاوضات، حيث شددت وزيرة الشؤون الأوروبية، كلوديا بلاكولم (من حزب الشعب)، على رفض فيينا أي زيادة في مساهمتها المالية، مع التمسك بالخصم الذي تحصل عليه منذ سنوات، ومعارضة اللجوء إلى الاستدانة لتمويل الميزانية الجديدة.
وفيما يتعلق بالمقترحات الخاصة بإيجاد مصادر دخل جديدة للاتحاد الأوروبي، عبّرت النمسا عن استعدادها “للانخراط بشكل بنّاء” في النقاشات، شرط الحفاظ على مبادئ الإنفاق المسؤول.
تؤكد هذه الجولة الدبلوماسية للمستشار النمساوي الجديد التزام فيينا بلعب دور فاعل في صياغة مستقبل الاتحاد الأوروبي، في وقتٍ تشهد فيه القارة تحولات سياسية وأمنية واقتصادية كبرى.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار