الإثنين , 27 أبريل 2026

مارياهيلفر شتراسه… شارعين باسم واحد وحظوظ مختلفة

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

رغم أنهما يحملان الاسم نفسه تقريبًا ويمتدان على المسافة ذاتها، إلا أن الفرق بين “مارياهيلفر شتراسه الداخلية” و”مارياهيلفر شتراسه الخارجية” في فيينا، يشبه الفرق بين عالمين مختلفين تمامًا – في الجو، والشكل، والحظ أيضًا.

من يذهب “إلى المارياهيلفر” أو يشكو منها، فهو غالبًا ما يقصد الجزء الداخلي منها. هذا الجزء تحديدًا أثار جدلاً واسعًا حين قرر حزب الخضر عام 2014 تحويله إلى منطقة مشاة ومساحة تلاقي. ورغم الجدل، أيد السكان المشروع بنسبة 53.2% في استفتاء محلي بمقاطعتي مارياهيلف ونويباو.

عشر سنوات من التجربة: بين النجاح والتحديات

بعد أكثر من عشر سنوات، يمكن القول إن التجربة جاءت بنتائج متباينة. نعم، لا تزال بعض المحال التجارية تغلق أبوابها، ونعم، أعمال البناء المتواصلة لمترو الأنفاق تبعد الزبائن أحيانًا، إلى جانب مشكلات متكررة مع مجموعات مشردين تسبب الضجيج.

لكن في المقابل، تحوّلت المنطقة من شارع رمادي مزدحم إلى فضاء عصري مريح، خالٍ من الازدحام، مليء بالمقاهي والجلسات الخارجية التي تمنح المكان روحًا جديدة. ولم تعد ندرة مواقف السيارات المشكلة الأساسية، بل تغيّرت سلوكيات الشراء؛ إذ بات التسوق الإلكتروني يأخذ حصة الأسد من اهتمام الزبائن.

الخارجية تبحث عن هويتها

وعلى الجانب الآخر، لا تزال “مارياهيلفر شتراسه الخارجية” أسيرة اللون الرمادي والملامح الباهتة. إلا أن هناك خطوات لتغيير ذلك، من خلال إضافة مساحات خضراء، ومسارات للدراجات، وتوسعة الأرصفة – وهي تغييرات ترحب بها الأغلبية وتُعدّ بداية جيدة.

لكن، كما رصدت صحيفة “كوريير” خلال جولة ميدانية، فإن التحدي الأكبر لا يتعلق فقط بالمظهر، بل أيضًا بمحتوى الشارع. فالعديد من التجار المحليين يرغبون في رؤية أسماء تجارية كبيرة بجوارهم، لجذب الزبائن وزيادة الحركة – على عكس ما يُقال عن الجزء الداخلي من الشارع، حيث تُتَّهم المتاجر الكبرى بإقصاء المحلات الصغيرة.

فإذا كانت المدينة تطمح لأن تشير عبارة “مارياهيلفر شتراسه” إلى كامل الشارع مستقبلاً، فلا بد أن تولي اهتمامًا أكبر لتطوير الجزء الخارجي، ليس فقط في شكله، بل في محتواه أيضًا.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!