فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
في تطور أمني خطير يطرح علامات استفهام حول حصانة مؤسسات الدولة المصرية، كشفت مصادر رسمية عن تلقي عدد من كبار المسؤولين مكالمات هاتفية منتحِلة لصفة هيئة الرقابة الإدارية، بهدف جمع معلومات حساسة حول شخصيات بارزة وملفات سيادية.
الواقعة، التي هزّت الأوساط الحكومية، اعتُبرت أكثر من مجرد انتحال صفة. إذ وصفتها الهيئة، التابعة لرئاسة الجمهورية والمعروفة بطابعها الأمني الصارم، بأنها “محاولات تضليل وابتزاز”، يُشتبه في أن وراءها جهات استخباراتية أجنبية.
الهدف: اختراق مفاصل الدولة
مصدر مسؤول داخل الهيئة صرّح لصحيفة العربي الجديد أن المعلومات المطلوبة من خلال تلك المكالمات، إلى جانب انتقائية الأهداف، تشير إلى أننا أمام “محاولات تجسس منظمة” تهدف إلى اختراق البنية الإدارية والأمنية للدولة المصرية.
ووفقًا للمصدر، فإن نمط الاتصالات تكرر عبر أرقام مجهولة وصفحات مزيفة، واستهدف شخصيات رفيعة من وزراء ونواب ومساعدين، تحديدًا من الذين يشرفون على ملفات حساسة، مثل الفساد، الأمن القومي، وشؤون الطاقة.
الرقابة الإدارية تنفي وتُحذّر
الهيئة أكدت في بيان رسمي أن لا صلة لها بتلك المكالمات، مشددة على أن الجهات المسؤولة باشرت تحقيقات موسّعة، وسط تعاون مع أجهزة أمنية واستخباراتية لتتبع مصدر هذه الأنشطة المشبوهة.
واعتبرت الهيئة أن ما يجري يمثل انتهاكًا صارخًا للقانون ومحاولة ممنهجة للإساءة إلى المؤسسات السيادية وزرع الفوضى داخل الجهاز البيروقراطي.
ماذا يعني هذا التطور؟
يطرح هذا الحادث أسئلة شائكة حول مدى صلابة التحصين الأمني في مفاصل الدولة، ومدى قدرة الأطراف الخارجية على تنفيذ عمليات تضليل إلكترونية وهندسة اجتماعية، حتى على شخصيات محصّنة بمواقعها ومكانتها داخل النظام.
كما يعيد هذا التطور إلى الأذهان وقائع سابقة من التجسس الإلكتروني، أبرزها تسريبات “بيغاسوس” واستخدام البرمجيات الخبيثة لاستهداف مسؤولين في دول المنطقة، ما يعزز المخاوف من امتداد الحرب الرقمية إلى عمق الدوائر السيادية في مصر.
هل بدأت الحرب الصامتة؟
إذا صحّت التقديرات بوجود طرف استخباراتي خارجي وراء هذه المكالمات، فإن مصر قد تكون بصدد مواجهة حرب صامتة لا تُخاض بالسلاح بل بالمعلومة. حرب عنوانها الذكاء الاصطناعي والانتحال السيبراني، وساحتها الهواتف الشخصية وشبكات الاتصال.
ورغم طمأنة الهيئة بأن الوضع تحت السيطرة، فإن ما حدث يسلّط الضوء على ثغرات قد يستغلها الخصوم، ويُعيد التأكيد على أن المعركة اليوم لم تعد فقط على الأرض، بل أيضًا في الفضاء الرقمي الذي لا يعترف بالحدود.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار