فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تحوّل نظام الكفالة الجديد في النمسا، الذي دخل حيّز التنفيذ مع بداية العام، إلى مصدر إحباط واستياء واسع بين المواطنين، وسط طوابير طويلة في السوبرماركت، وأكياس ممتلئة بالقوارير في المنازل، وأموال تُلقى في سلة المهملات. وبينما كان يُروّج لهذا النظام بوصفه خطوة بيئية مهمة، تكشف الوقائع اليومية – إلى جانب دراسة حديثة – أن كثيرين لا يفهمون الفروقات بين الزجاجات الخاضعة للكفالة، وتلك المخصصة لإعادة التدوير أو الاستخدام المتعدد.
صحيفة “هويته” النمساوية نقلت عن الدراسة أن الغالبية العظمى من المستهلكين باتوا يشعرون بالحيرة تجاه التفاصيل التنظيمية للنظام الجديد، ما ولّد فوضى وتكاليف إضافية بدلاً من تحقيق الفائدة البيئية المرجوّة.
وفي هذا السياق، خرج حزب الحرية اليميني (FPÖ) وعلى رأسه زعيمه هربرت كيكل، بموقف حاد مطالبًا بوقف هذا النظام بالكامل. كيكل نشر على صفحته في فيسبوك بيانًا ناريًا وصف فيه النظام بأنه “فوضى بيروقراطية مكلفة”، مؤكدًا أن المستفيدين الحقيقيين هم الشركات الكبرى، في حين يُثقل النظام كاهل العائلات والمتقاعدين وأصحاب الأعمال الصغيرة.
وأضاف: “ما تم تسويقه كإنجاز بيئي مهم، تبيّن أنه مجرد عبء إداري ومالي لا طائل منه”، مشيرًا إلى أن حزب الحرية أطلق بالفعل عريضة شعبية تهدف إلى إلغاء الكفالة الإجبارية على الزجاجات والعلب المعدنية.
من جانبه، صرّح المتحدث البيئي للحزب، توماس شبالت، قائلاً: “النظام باهظ الثمن، غير عادل، وعديم الفائدة – يجب أن يرحل”. وأضاف: “النمسا لا تحتاج إلى ضريبة جديدة مفروضة بالقوة، تساهم في إشعال موجة الغلاء المتفاقمة أساسًا”.
يُذكر أن نظام الكفالة الجديد يشترط دفع مبلغ إضافي عند شراء الزجاجات والعبوات البلاستيكية والمعدنية، على أن يُسترد لاحقًا عند إرجاعها، لكن التطبيق العملي أثار ارتباكًا ورفضًا متزايدًا، خاصة من قبل فئات تعتبر نفسها متضررة من هذا النظام.
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار