فيينا – شبكة رمضان الإخبارية
تتصاعد موجة الغضب في العاصمة النمساوية فيينا ضد صندوق التأمين الصحي النمساوي (ÖGK)، بعد أن بات عدد متزايد من المرضى يشتكي من ضعف تعويضات الصندوق عند زيارة أطباء “الاختيار الحر” (Wahlarzt)، بسبب طول فترات الانتظار لدى أطباء التأمين العاديين.
قصة حديثة أثارت جدلاً واسعًا: أحد المرضى تلقّى تعويضًا بقيمة 6.60 يورو فقط من صندوق التأمين، رغم أنه دفع فاتورة تبلغ 190 يورو مقابل استشارة طبية لدى طبيب خاص. هذه الفجوة بين التكاليف المدفوعة وما يتم استرداده دفعت كثيرين إلى التساؤل: “لماذا ندفع اشتراكات التأمين الصحي أصلاً؟”
غضب في الشارع
صحيفة “هويته” المحلية أجرت استطلاعًا سريعًا في وسط فيينا، وجاءت الآراء حادّة.
قال هيربرت، أحد المارة الغاضبين: “هذه فضيحة! لقد دفعت طوال حياتي لصندوق التأمين، والآن لا أحصل على شيء تقريبًا!”
ووافقه الرأي شخص آخر أضاف: “دائمًا ما تكون التعويضات من صندوق التأمين قليلة جدًا.”
أما هارالد، الذي يعمل في مستشفى، فقد أعرب عن تفهمه الكامل لغضب المواطنين، وانتقد بشدة المبالغ الضئيلة التي تُعاد للمرضى، قائلًا: “هذا وضع مقزز!” وأضاف أن الناس “يفضلون التوجه مباشرة إلى المستشفيات بدلًا من انتظار مواعيد لدى أطباء التأمين.”
بين الفهم والاحتجاج
في المقابل، حاول البعض تفهّم الوضع مثل ألفريد، الذي قال: “إذا قررت الذهاب إلى طبيب خاص، فيجب أن أكون مستعدًا لتحمّل التكاليف.” لكنه لم يُنكر أن ضعف التعويضات يزيد من إحساس المرضى بعدم العدالة.
أزمة ثقة متفاقمة
هذه الأصوات الغاضبة تأتي في وقت تتصاعد فيه الانتقادات لصندوق التأمين الصحي، خصوصًا في ظل الشكاوى المتزايدة من ضعف الخدمات، وطول فترات الانتظار، وغياب العدالة في التعويضات، ما يدفع كثيرين إلى اللجوء إلى القطاع الخاص رغم التكلفة العالية.
المشهد يعكس أزمة ثقة حقيقية بين المواطنين والنظام الصحي الرسمي، ويعيد طرح السؤال الحاسم: هل ما زال صندوق التأمين الصحي يلبّي احتياجات المؤمنين عليه؟
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار