في ظل الأوضاع الاقتصادية غير المستقرة التي تمرّ بها النمسا وأوروبا عمومًا، تتوالى أخبار الإغلاق والإفلاس، وآخرها إعلان إغلاق فرع سلسلة إلكترونيات معروفة في مدينة ليوندينغ بولاية النمسا العليا، ما يضع نقطة النهاية لأحد آخر المتاجر الفعلية التابعة لشركة “كونراد” العريقة.
ومع اقتراب موعد الإغلاق النهائي، أعلن المتجر عن تخفيضات هائلة على جميع المنتجات المتوفرة في المخزون، تحت شعار: “كل شيء يجب أن يُباع!”، مشيرًا إلى أن الأسعار الحالية “لم يسبق أن كانت بهذا الانخفاض”. وتستمر العروض حتى اليوم الأخير من العمل، ما يمنح العملاء فرصة نادرة لاقتناص صفقات مميزة في مجالات الإلكترونيات والتقنية.
التسوق يتحول إلى الإنترنت
وفي بيان رسمي، أوضحت الشركة أن سبب الإغلاق يعود إلى “تغيرات واضحة في سلوك الشراء خلال السنوات الأخيرة، حيث بات عدد متزايد من الزبائن يفضلون التسوق عبر الإنترنت”، وهو ما أدى إلى “تراجع ملحوظ” في المبيعات داخل المتاجر التقليدية.
وأضافت:
“نغلق فرعنا في ليوندينغ بقلب حزين، لكننا نواكب التحول الرقمي ونتجه نحو المستقبل”.
خدمات ما بعد الإغلاق
رغم إغلاق المتجر الفيزيائي، طمأنت الشركة زبائنها بأنهم لا يزالون قادرين على التسوق عبر موقعها الإلكتروني، والاستفادة من المشورة الفنية التي ستُقدَّم عن طريق البريد الإلكتروني أو الهاتف أو استمارات التواصل.
ويُذكر أن “كونراد” تأسست عام 1996، وتقدّم أكثر من مليون منتج في مجالات التقنية والإلكترونيات. وحتى نهاية عام 2022، كانت تمتلك ستة فروع في النمسا، إلا أنها أغلقت خمسة منها سابقًا، ما يجعل فرع ليوندينغ آخر موقع فعلي للشركة داخل البلاد.
ختامًا
إغلاق هذا الفرع لا يعكس فقط نهاية فصل طويل من العلاقة بين الزبائن والتسوّق التقليدي، بل يكشف أيضًا عن تحوّل أعمق في نمط الاستهلاك لدى المجتمعات الأوروبية، حيث يتزايد الاعتماد على التسوق الرقمي وسط تحديات اقتصادية وتطورات تكنولوجية متسارعة.
ترجمة وتحرير: شبكة رمضان الإخبارية – فيينا
شبكة رمضان الإخبارية شبكة إخبارية تهتم بشئون الجالية العربية فى النمسا ودول الجوار