الإثنين , 27 أبريل 2026

25 دولة فى مؤتمر تصرخ: أوقفوا الحرب في غزة!

فيينا | شبكة رمضان الإخبارية
في موقف دبلوماسي لافت وسط تصاعد المجازر والانهيار الإنساني في قطاع غزة، دعا وزراء خارجية 25 دولة، من بينها النمسا وفرنسا والمملكة المتحدة وكندا، إلى وقف فوري للحرب، مؤكدين أن “المزيد من الدماء لا يخدم أي غرض”. البيان المشترك، الذي صدر الإثنين، حمل لهجة غير مسبوقة تجاه السياسة الإسرائيلية في القطاع، وندد بما وصفه بـ”الحرمان الممنهج لسكان غزة من كرامتهم الإنسانية”.

البيان، الذي شاركت في صياغته أيضًا المفوضة الأوروبية لشؤون الأزمات، اتهم إسرائيل بإعاقة إيصال المساعدات الإنسانية بشكل “خطير”، محذرًا من أن استمرار العمليات العسكرية بهذا الشكل لن يؤدي إلا إلى مزيد من عدم الاستقرار.

إسرائيل ترفض والعالم الكنسي يندد

وزارة الخارجية الإسرائيلية ردت بغضب، ووصفت البيان بأنه “منفصل عن الواقع” و”يرسل إشارات خاطئة إلى منظمة إرهابية مثل حماس”، في إشارة إلى الحركة الفلسطينية.

في المقابل، سجّل البابا ليون الرابع عشر موقفًا حاسمًا ضد ما وصفه بـ”الترحيل القسري للفلسطينيين”، وأدان في مكالمة هاتفية مع الرئيس محمود عباس “الاستخدام العشوائي للعنف” و”التهجير الجماعي”، بينما ندّد أسقف إنسبروك النمساوي بـ”الكارثة المدمّرة”، ووصف الملك البلجيكي الوضع في غزة بأنه “عار على البشرية”.

النمسا تنضم للمطالبات الدولية

وزيرة الخارجية النمساوية، بياته ماينل-رايسينغر (عن حزب NEOS)، نشرت عبر منصة X دعوة إلى “وقف دائم لإطلاق النار”، وأكدت ضرورة احترام القانون الدولي الإنساني وضمان دخول المساعدات دون قيود.

وقالت إن “حماية المدنيين يجب أن تكون أولوية قصوى”، في رسالة تتمايز عن الموقف الحكومي النمساوي التقليدي المنحاز إلى تل أبيب.

جحيم دير البلح: الدبابات تتقدم والناس تهرب

ميدانيًا، اجتاحت دبابات الجيش الإسرائيلي مناطق في مدينة دير البلح وسط القطاع، وسط تقارير عن مقتل 3 مدنيين وفرار عشرات العائلات نحو خان يونس. وفي غارة جوية على الأخيرة، قُتل خمسة أشخاص، بينهم زوجان وطفلاهما.

منظمة الصحة العالمية (WHO) أعلنت تعرض مقارها في دير البلح لثلاث هجمات، واقتحام منشآتها من قبل الجيش الإسرائيلي، واعتقال موظفين اثنين. المدير العام للمنظمة تيدروس أدهانوم طالب بالإفراج الفوري عن المحتجزين، مؤكدًا أن هذه الانتهاكات تهدد سلامة الكوادر الإنسانية.

“مصائد الموت”.. مساعدات تحت القصف

برنامج الأغذية العالمي وصف الأوضاع الإنسانية بأنها بلغت “مستوى جديدًا من اليأس”، بعدما أطلق الجيش الإسرائيلي النار على مدنيين قرب قافلة مساعدات، ما أسفر عن سقوط قتلى.

الآلية الإسرائيلية البديلة التي تديرها مؤسسة “Gaza Humanitarian Foundation” (GHF)، وُجهت إليها انتقادات شديدة بسبب قلة مراكزها وخطورة الوصول إليها. وتعرضت المؤسسة لهجوم شديد من مفوض “الأونروا” فيليب لازاريني، الذي وصفها بأنها تدير “مصائد موت سادية”، مؤكدًا أن “القناصة يطلقون النار على الحشود وكأنهم يمتلكون ترخيصًا بالقتل”.

وأشار إلى أن شركات أمنية أمريكية خاصة تتولى حراسة المساعدات، وعلّق: “العمل الإنساني لا يُنجز بالمرتزقة”.

انهيار منظومة الإغاثة

الأمم المتحدة أعلنت أن الجيش الإسرائيلي أصدر أوامر إخلاء جديدة في دير البلح، شملت مناطق تحتوي على مستودعات مساعدات وعيادات وخزانات مياه ومحطة صرف صحي، محذرة من “عواقب مهددة للحياة”.

أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة، أعرب عن صدمته من تدهور الوضع، قائلًا إن “طرق الإمداد الحيوية تنهار بالكامل”، في وقت تتزايد فيه مؤشرات سوء التغذية بين الأطفال والبالغين.

أرقام لا تتوقف

اندلع النزاع إثر عملية 7 أكتوبر التي قادتها حركة حماس، وقتل فيها 1,200 شخص وفقًا لإسرائيل، بينما تقول وزارة الصحة في غزة إن عدد الضحايا تجاوز 59,000 قتيل، دون التفريق بين مدنيين ومقاتلين – وهي حصيلة تشكك إسرائيل في دقتها.

وفيما لا يزال نحو 50 رهينة محتجزين لدى حماس – بحسب التقديرات الإسرائيلية – فإن الأمل في استعادتهم بات مرتبطًا بوقف إطلاق نار تفاوضي، كما أكد بيان الدول الـ25.

خاتمة
بينما تتزايد الدعوات الدولية لوضع حد للمذبحة الجارية في غزة، لا تزال أصوات القنابل أعلى من أصوات الدبلوماسية. الحرب مستمرة، لكن الضغط العالمي يتصاعد… فهل يقترب موعد النهاية؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!