الإثنين , 27 أبريل 2026

ركن عمال الأعمال الموسمية مؤقتًا – يُرهق الاقتصاد ويزيد البطالة في النمسا

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

كشف تقرير اقتصادي حديث عن ثغرة خطيرة في سوق العمل النمساوي تُعرف باسم “نظام الركن المؤقت للموظفين”، تُستغل منذ سنوات طويلة من قبل شركات في قطاعات مثل السياحة والبناء والتوظيف المؤقت، وتُحمّل ميزانية الدولة أعباء هائلة دون أن يتحمل أصحاب العمل أي تكلفة إضافية.

تكلفة بالملايين وبطالة مصطنعة

الدراسة، التي أعدّها معهد الأبحاث الاقتصادية (WIFO) بتكليف من غرفة العمل في النمسا العليا (AK OÖ)، أظهرت أن هذه الممارسة تُكلف نظام التأمين ضد البطالة ما بين 600 إلى 700 مليون يورو سنويًا، وتؤدي إلى رفع معدل البطالة بنقطة مئوية كاملة.

وتقوم الشركات، خلال الفترات الموسمية الراكدة، بفصل موظفيها بشكل مؤقت ثم إعادة توظيفهم لاحقًا، لتوفير تكاليف الأجور والتأمينات. وبدل الإبقاء على العامل في وظيفته، يُسجل كعاطل عن العمل، بينما تتحمل الدولة نفقات إعانته.

أرقام مقلقة من سوق العمل

في عام 2023 وحده، سجلت الدراسة أن نحو 47 ألف شركة أعادت توظيف موظفين كانت قد فصلتهم مؤقتًا. وبلغ عدد هؤلاء العاملين 170 ألف موظف، من بينهم 88 ألف شخص قضوا فترة بطالة تراوحت بين شهرين و12 شهرًا.

ومن المثير للقلق أن 14٪ من إجمالي البطالة المسجلة في البلاد ناتجة بشكل مباشر عن هذا النمط من الفصل المؤقت، ما يكشف تأثيره العميق على سوق العمل والإحصاءات الرسمية.

الخاسر الأكبر: العمال الضعفاء

ورغم أن النظام يضمن للعامل عودة محتملة إلى وظيفته، إلا أنه يؤدي إلى خسائر كبيرة في الدخل، إذ لا يحصل خلال فترة البطالة سوى على 55٪ من صافي راتبه السابق. ويتأثر بهذه السياسة بشكل خاص العمال اليدويون وذوو المهارات المنخفضة، الذين غالبًا ما يقعون في دائرة التهميش الاقتصادي.

دعوة للإصلاح والمحاسبة

رئيس غرفة العمل في النمسا العليا، أندرياس شتانغل، طالب بإجراء إصلاحات فورية لهذا النظام، داعيًا إلى إلزام الشركات بالمساهمة في التكاليف التي تنجم عن هذه الممارسة. كما شدد على ضرورة تعزيز الرقابة من قبل مكتب العمل (AMS)، وتطبيق صارم لنظام الإنذار المبكر لحالات الفصل.

وقال شتانغل:

“وقف هذا النوع من الممارسات سيوفر ميزانية ضخمة، ويُسهم في خفض معدل البطالة بشكل ملحوظ، ما يفتح المجال لتوظيف هذه الأموال في سياسات سوق العمل النشط.”

في ظل هذه المعطيات، تتزايد المطالب بمراجعة جذرية لنظام العمل الموسمي في النمسا، ووضع حد للتحميل غير العادل للقطاع العام مقابل مكاسب شركات لا تخسر شيئًا بينما يدفع المجتمع الثمن.

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!