الإثنين , 27 أبريل 2026

عربات جدعون تحترق… والجيش يتآكل من الداخل

فيينا – شبكة رمضان الإخبارية

تحوّلت عملية “عربات جدعون”، التي أطلقتها إسرائيل في قطاع غزة قبل شهرين، إلى رمز للفشل الميداني والانهيار المعنوي، لا لانتصارٍ مزعوم. فخلف الاسم التوراتي، تختبئ واحدة من أكثر العمليات العسكرية دموية وارتباكًا في تاريخ الجيش الإسرائيلي الحديث.

44 جنديًا قُتلوا في الأسابيع الماضية، بينهم 37 في العملية نفسها، وسط صمت رسمي وتعتيم إعلامي متعمَّد. نيران صديقة، أخطاء تشغيلية، وتنسيق ميداني فاشل، كلها عوامل حولت ساحة القتال إلى فخ للجنود، لا للمقاومة.

في مشهد غير مألوف، تحترق الدبابات الإسرائيلية ليس فقط بصواريخ المقاومة، بل أيضًا بسبب أعطال داخلية ومشاكل لوجستية، تعكس حالة الانهاك التي تعصف بوحدات النخبة. الجنود المرهقون يواجهون خصمًا لا يزال يضرب بدقة ويُوثّق عملياته، فيما الجيش الذي طالما تغنّى بـ”التفوق” يقف على حافة التفكك.

ورغم محاولات الحكومة تصوير العملية كنجاح استراتيجي، فإن الواقع الميداني يقول غير ذلك. التقديرات تشير إلى سقوط نحو 895 جنديًا منذ السابع من أكتوبر، مع إصابة أكثر من 6100 آخرين، في أكبر نزيف بشري يضرب الجيش منذ عقود.

المفارقة أن عملية “عربات جدعون” لم تفتح الطريق للنصر، بل إلى المقابر… وطرحت في الداخل الإسرائيلي أسئلة وجودية: هل ما زال الجيش قادرًا على الانتصار؟ أم أن “الجيش الذي لا يُقهر” بدأ يتفكك… بصمت؟

تحقق أيضًا

لودفيغ يحسم الجدل: لا لرفع سن التقاعد.. وتشديد غير مسبوق على سوق الإيجارات في فيينا

شهدت العاصمة النمساوية فيينا انعقاد المؤتمر الحزبي لحزب الحزب الاشتراكي الديمقراطي النمساوي في قاعة Messe Wien، وسط حضور قرابة ألف مندوب، حيث تصدرت

error: Content is protected !!